Assyrian Forums
 Home  |  Ads  |  Partners  |  Sponsors  |  Contact  |  FAQs  |  About  
 
   Holocaust  |  History  |  Library  |  People  |  TV-Radio  |  Forums  |  Community  |  Directory
  
   General  |  Activism  |  Arts  |  Education  |  Family  |  Financial  |  Government  |  Health  |  History  |  News  |  Religion  |  Science  |  Sports
   Greetings · Shläma · Bärev Dzez · Säludos · Grüße · Shälom · Χαιρετισμοί · Приветствия · 问候 · Bonjour · 挨拶 · تبریکات  · Selamlar · अभिवादन · Groete · التّحيّات

ألأقليات في الواقع العربي ( ألآشو...

    Previous Topic Next Topic
Home Forums Arabic Topic #106
Help Print Share

William Ishaya Odishoteam

 
Send email to William Ishaya OdishoSend private message to William Ishaya OdishoView profile of William Ishaya OdishoAdd William Ishaya Odisho to your contact list
 
Member: Dec-4-2011
Posts: 31
Member Feedback

ألأقليات في الواقع العربي ( ألآشوريون نموذجاً )

Dec-07-2011 at 02:08 PM (UTC+3 Nineveh, Assyria)

ألأقليات في الواقع العربي ( ألآشوريون نموذجاً )

الجمعة, 25 نوفمبر 2005

وليم أشعيا

تواجدت في العالمين العربي والاسلامي أقليات قومية ودينية منذ القدم كالآشوريون والكورد في العراق وتركيا وإيران والأقباط في مصر والسودان والبربر(الأمازييغ) في الجزائر والارمن في تركيا والمسيحيون في جنوب السودان وسكان جبال النوبة والفونج في منطقة الأنغيسنا في السودان والتركمان في العراق وغيرها وكانت بعضها تشكل الأكثرية وبمرور الزمن ولأسباب تتعلق بالمصالح السياسية والاضطهاد الديني والقومي حصلت تغييرات ديموغرافية وجيوسياسية جعلت من بعض الشعوب أقليات مجهرية مهددة بالزوال.

أصبح اليوم مصطلح الاقلية غير مرغوب فيه في عصر الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية الشعوب في تقرير مصيرها لما يحمله ذلك المصطلح من معاني تدلل على الاضطهاد والعبودية في بلدان تفتقر الى ادنى درجات ممارسة الحياة الديمقراطية وعليه أصبح استخدام القومية الصغيرة أكثر قبولاً لدى المعنيين.

والاقلية حسب التعريف العلمي ليست الجماعة متدنية النسبة عددياً بل هي التي لا تستطيع التفاعل وتنفصل ارادياً بفعل ظلم الاكثرية المحيطة بها والمجتمعات لا تنقسم عمودياً وافقياً الى اكثرية واقلية ما لم توجد فيها مجموعات ترفض الانسجام مع محيطها أو مجموعات مرفوض اندماجها ومشاركتها في الممارسة الوطنية لاسباب أثنية ودينية وسياسية وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً على أرض الواقع. لفترات طويلة كان يعتبر الحديث عن الحقوق القومية للشعوب الصغيرة وخاصة تلك التي تختلف عن الاكثرية في عاملي الدين والقومية بأنها مجرد إثارة نزاعات أقلوية تدخل في خانة تشضية الوجود القومي لتلك الاكثرية وتعتبر محاولة خلق تسميات غريبة مستمدة من النظام العالمي الجديد.

إن سياسة طمس الهوية القومية للشعوب الصغيرة والطبيعة الدكتاتورية للأنظمة السياسية في أغلب الدول العربية عمل على اثارة تلك القوميات لتصبح مشكلة حقيقية تجابهها تلك الدول ولما تحمل في طياتها من مخاطر خلق حالة انكسار في العقل السياسي العربي وممهدة الى تدويل بعضها وتحويل الجغرافيا السياسية الحالية الى كيانات متعددة تبحث عن منفذ من أجل البقاء والاستمرار والتي تبدو فيه ان واحة النظام العالمي الجديد هي المحطة الأنسب لها مع استمرار حالة القهر والتهميش.

إن التغييب المقصود الذي تتعامل به معظم الحكومات في الدول العربية مع مسألة الاقليات وإنعكاس ذلك على الكتاب والباحثين السائرين على خط الأنظمة السائدة في تلك الدول عموماً والعراق خصوصاً وهو الوطن الأم للآشوريين(الأقلية النموذج لهذا المقال) جعل هذه المسألة متأخرة في سلم إهتماماتهم هذا عدا عن غياب التحليل العلمي الدقيق والانساني الى أحد المواضيع التي تعتبر من أكثر أحداث العصر أهمية وخطورة في مرحلة حرجة تأريخياً. ولفترات طويلة كان ولا يزال خطاب الاقليات يعتبر فكرة استشراقية غربية تتعامل مع أوطانها من خلال نظرة التمايزات العرقية والدينية مستهدفة تحويل بعض أوجه التمايز والأختلافات الى شروخ مهيأة للأنشقاق والانفراط لتؤهل الى تقسيم الاوطان التي يتواجدون فيها والتي تنسب عادةً الى المؤامرات الاستعمارية والأمبريالية-الصهيونية وهو تفسير تقليدي شائع في الخطاب السياسي العربي

وفي هذا الصدد لا يمكن تبرئة ساحة الدوائر الأمريكية والغربية كعامل خارجي وعلاقتها بمخططات تستهدف تفتيت منطقة الشرق الأوسط وأجزاء اخرى من شمال افريقيا والذي يعود اصلاً الى السياسات القديمة التي تجلت في انفراط عقد الدولة العثمانية وأعقبتها اتفاقية( سايكس-بيكو) عام(1916) التي قسمت الدول العربية إلا انه لا يمكن تبرير مشكلة الاقليات بسبب العامل الخارجي فقط والذي دأبت على ترويجه بعض الانظمة التي تتعامل بشكل خاطيء مع مسألة افلياتها القومية والدينية بأستخدام القتل الجماعي والاغتيال السياسي والترحيل القسري والذي يعكس حقيقة مفادها إن إثارة النعرات الأقلوية سببه المباشر هو حالة الحرمان من الحقوق والاضطهاد الطويل الأمد من قبل الاكثرية وهنا تبرز مسألة الأقلية الآشورية كنموذج لأنهم يعتبرون أحد أقدم الشعوب العراقية وإنسياقاً وراء حقيقة أن دراسة قضية أي شعب تعتمد على اصول تأريخية قومية والتي تكون غالباً موغلة في القدم كما هي الحالة عند الشعب الآشوري الذي يضم التراث الحضاري السومري والأكدي والبابلي والآرامي ليشكل إرثاً ثقافياً وحضارياً متواصلاً في العراق حتى يومنا هذا .

والحقائق التأريخية تؤكد انه حتى بعد دخول العرب الى العراق وانتشار الديانة الاسلامية نلاحظ ان الخطاب العربي الاسلامي لم يعرف مصطلح الاقلية دينية كانت أم أثنية وتعامل مع التعدديات كأحدى سنن الله في الكون ولذلك عقد الآشوريون اتفاقيات سلام وتفاهم مع القادة المسلمون منذ السنة الرابعة للهجرة وتحديداً في المدينة حيث أبرمت اتفاقية بين المسلمون والآشوريون والتي نصت على تمتع الآشوريون بحريتهم الدينية والثقافية مقابل دفع الجزية ويقال بأن البطريرك الآشوري مار شمعون الرابع سلم النسخة الاصلية من تلك الاتفاقية الى السلطان العثماني سليم عام(1517م) وهي محفوظة الآن في مدينة اسطنبول وكان السلطان سليم قد سلم البطريرك نسخة موقعة من قبله والتي كانت ما تزال محفوظة في كنيسة مار زيا في منطقة جيلو الآشورية(جنوب شرق تركيا) حتى عام(1914م) وكان البطريرك إيشوعيهاب الجذلاني(628-643م)في ساليق قطيسفون(سلمان باك حالياً) قد قام بزيارة الخليفة عمر بن الخطاب وجرت مراسلات بينه وبين الرسول محمد(ص) (مجلة الجامعة السريانية-السنة الثانية-العدد الثالث)

واحتل العلماء والاطباء الآشوريون مراكز مرموقة في الدولة الاسلامية وحافظوا على التراث العالمي بترجماتهم العلوم من اللغات اليونانية والسريانية والفارسية الى اللغة العربية واصبحت مدارسهم في أنطاكية ونصيبين والرها وغيرها أحد أهم دور العلم والثقافة في العالم القديم واستمر ذلك العمل الانساني حتى أواسط العصر العباسي وبداية دخول موجات التتر والمغول الى بلاد ما بين النهرين ليعاني الآشوريين من تدمير مدنهم ومذابح رهيبة وكذلك أبان الغزو الصليبي للمنطقة والتي راح عشرات ألآلاف من الآشوريين ضحية لتلك الحروب واستمرت المظالم خلال حكم الامبراطورية العثمانية وكانت أقساها المذابح التي رافقت الحرب الكونية الاولى والتي بلغت ذروتها في الرابع والعشرون من شهر نيسان عام(1915م)حيث بلغ عدد الشهداء حوالي(300)ألف آشوري

وهنا لا بد من الاشارة الى الدور السلبي الذي لعبه الاستعمار الاوربي في إضطهاد الاشوريين منذ بداية ارسالياته التبشيرية(1550م) مستغلة بذلك ضعف السلطات العثمانية لتحقيق مكاسب سياسية وأقتصادية في الشرق متذرعة بحماية رعاياها المسيحيين وحصلت بذلك على فرمانات تخولها نشر مذاهبها الدينية بين الآشوريين وكانت السبب الذي أحدث إنقسامات مذهبية عميقة بين الآشوريين والتي تحولت بمرور الزمن الى تسميات تحمل طابع قومي كالكلدان والسريان والموارنة وغيرها من المذاهب الكنسية ولتصبح ممارسة السياسات الطائفية والمذهبية ضدهم وطرح قضيتهم من خلال إنتماء مذهبي محدد دون غيره كثوابت حتى يومنا هذا وكانت السلطات العثمانية تستغل عامل الدين مع رعاياها المسلمين من الاتراك وبعض الكورد لقتل الآشوريين تحت ذريعة محاربة الكفر والالحاد والحصول على الثواب في الجنة.

ومع ظهور المسألة الآشورية منذ اوائل القرن العشرين وما حملته من معاني انسانية لشعب ساهم في الحضارة العالمية بدأت الحركات السياسية الآشورية نضالها حول أفكار أساسية من اجل وحدة الشعب الآشوري وطرح مشكلة تهديد وجوده القومي غير أن السلطات المتعاقبة في العراق وتركيا لم تنصفهم بل قامت بتغييب هويتهم القومية وحتى الاحزاب السياسية الوطنية في العراق التي نشأت بعد نهاية الحربين الكونيتين لم تأخذ بنظر الاعتبار المسألة الآشورية وما عاناه ابناء ذلك الشعب خلال تأريخهم الصعب من مذابح ومآسي ودورهم المتميز في المشاركة وتأسيس الاحزاب الوطنية والتقدمية والاستشهاد في سبيل استقلال الدول التي تواجدوا فيها وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية والتي أدت بالتالي الى شعورهم الدائم بالاحباط واليأس وفقدان الثقة من الأكثرية المحيطة بهم إضافة الى استمرار الاعتداءات والمظالم ضدهم والذي ساهم في بداية موجات الهجرة من الوطن وتشتتهم في المهاجر والمنافي البعيدة ولتصبح الهجرة أحد آخر المجازر المعنوية التي تتعرض لها القضية الاشورية والتي تدخل ضمن مخطط يرمي الى إفراغ الشرق الاوسط من الاقليات القومية التي تختلف عن الاكثرية في عامل الدين والذي لعبت فيه الدول الغربية دوراً كبيراً منذ العقود الاولى من القرن الماضي لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

كان دخول الآشوريون الحرب الكونية الاولى الى جانب الحلفاء أملاً قي التخلص من الاضطهاد الذي كانت تمارسه ضدهم الدولة العثمانية قد جلب عليهم سلسلة من الكوارث وكانت من أقسى الفترات التي مروا بها ليفقدوا الكثير من اراضيهم ومئات الالوف من الشهداء وبحلول العقد الثاني من القرن الماضي أصبحت المسألة الآشورية تتصدر القضايا المطروحة في أروقة مجلس عصبة الامم إلا أن بريطانيا حالت دون إنصاف الآشوريين باعتبارهم أصغر الحلفاء المشاركون في الحرب وذلك عبر التخطيط لمذبحة سميل في شمال العراق بتأريخ السابع من آب(1933م) والتي أرادت منها بريطانيا الدولة المحتلة للعراق آنذاك إسدال الستار على المسألة الآشورية وفرض سيطرتها الكاملة على العراق بعد حل مشكلة ولاية الموصل وضمها الى العراق في كانون أول(1925م) مقابل ضمان حصة العشرة في المائة من نفط الموصل الى تركيا والتنازل عن المطالبة بالأراضي الآشورية في ولاية هكاري(جنوب شرق تركيا) بعد المصادقة على خط بروكسل الحدودي (1926م) الذي أفرز الحدود بين العراق وتركيا

وكانت تطورات القضية الآشوريةعسكرياً وسياسياً قد أثرت إيجابياً على الاسراع في حسم ضم ولاية الموصل الى العراق حيث تجلى دورهم عسكرياً عندما كانت القوات الآشورية المحلية(الليفي) تقوم بحماية الحدود العراقية بعد موافقة الطرفين على خط بروكسل وسياسياً في مطالبة الآشوريين بالحاق ولاية هكاري الى العراق عندما برزت الى الوجود مشكلة المهجرين الآشوريين بعد الحرب العالمية الاولى حيث رفضت تركيا عودة آشوريو جبال هكاري الى اراضيهم شمال خط بروكسل والذي دفع مجلس عصبة الامم بالتعجيل في ضم الموصل الى العراق واسكان المهجرين جنوب خط بروكسل الى جانب أبناء جلدتهم من الآشوريين سكنة مناطق العمادية ودهوك وزاخو واطراف الموصل.

ومن غير المنصف أن يتناول المؤرخين العراقيين والعرب القضية الآشورية في العراق والتي طغت على الاحداث السياسية في العراق خلال العقود الثلاثة الاولى من القرن الماضي ضمن سياق فكري متناغم مع المنهج الدكتاتوري للنخب التي تعاقبت على حكم العراق في تعاملها مع الحقوق القومية المشروعة للقوميات العراقية. ومن كل تلك الحقيقة نلاحظ أن الدماء الآشورية كانت ثمنها حل النزاع حول ولاية الموصل مقابل تشتتهم في كافة انحاء المعمورة بعد مذبحة سميل(1933م) والتي راح ضحيتها حوالي الخمسة آلاف آشوري وتدمير أكثر من(66) قرية وليصبحوا الضحية الاكبر للمصالح البريطانية في العراق وعملية ترسيخ معالم العراق السياسي. لقد ذاق الآشوريون علقم السياسات الشوفينية للأنظمة العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية (1921م) حتى أيامنا هذه في مشهد مؤلم شكلت تفاصيله دماء كثيرة ودموع امهات لم تجف بعد وأطلال قرى وأديرة آشورية تحكي خرائبها عقوداً طويلة من الابادة الجماعية وهم يساهمون اليوم مع كافة العراقيين لبناء عراق ديمقراطي تعددي وموحد يضمن حقوق كافة القوميات العراقية.
إذا كان العراقيون شعباً موحداً على الصعيد الوطني إلا أنهم ينقسمون اليوم فيما بينهم على صعيد الواقع القومي والسوسيولوجي وحتى على مستوى الإنتماء المذهبي وفق تصنيف عمودي عصبوي والذي خلق حالة أخذت تعمل على إجهاض بعض المشاعر الوطنية الموحدة التي كانت تجمعهم أيام المحن بسبب الشعور المستمر بالأحباط نتيجة الفترة الزمنية الطويلة من الاضطهاد والقهر الداخلي المتمثل بالنظام الدكتاتوري المتسلط على الشعب العراقي والحصار الدولي الظالم والذي يظهر واضحاً في بكائيات الخطاب العراقي في المنافي والوطن المصادر وما يتصف به من طابع تراجيدي قائم على حالة من التيئيس النفسي والمعنوي لينعكس ذلك على الشخصية العراقية المعاصرة والتي باتت تعيش حالة من الانفصام(الشيزوفرينيا) بين حب الوطن والرغبة بالموت فيه وبين الهروب الى المجهول لتعيش مثالياتها الانسانية في اليوتوبيا مؤدية الى ظهور جدلية لا مفر منها يطغي عليها حالة من التنافر والتنازع بين التعددية القومية التي عرف بها العراق منذ القدم وبين المخاطر الخارجية التي تحاول تجزئة العراق الى محميات متناثرة تستمد جذورها من تراتبية عصبوية كلاسيكية والمترسبة بقوة في القاع المجتمعي العراقي نتيجة الممارسات الخاطئة للنخب السياسية الحاكمة والمهددة للوحدة الوطنية والترابية .

وإذا ما سلمنا جدلاً بأن التعدديات هي حالة طبيعية في كافة التجمعات السكانية فأن المنعطف الذي يجب التوقف عنده هو جنوح تلك التعدديات الى العنف وتصفية الآخر وهذه العوامل مجتمعة لا يمكنها تبرير ظهور الدولة العراقية خلال كافة الفترات كسلطة مركزية رادعة وشمولية من أجل كبح جماح التعدديات المتنافرة بل العمل على إيجاد منهج وطروحات غير مؤدلجة تعمل على إعادة تلك التعدديات الى بنى إيجابية متوافقة في إطار وطني قادر على الفعل وتذويب التعددية العصبوية والمتطرفة في بوتقة مجتمع مدني حديث يسهم في إبداع فكري يعمل على تجاوز النموذج الانقسامي للتكوين العراقي الذي يراهن ويروج له البعض. ومع بروز مسألة الاقليات في العالم العربي شهدت العقود الماضية تصاعداً في أعمال العنف الأمر الذي جعل من العنف السياسي وعدم الاستقرار واحدة من أهم المشكلات التي تواجهها ألانظمة العربية لا سيما في ظل تنامي التيارات المنادية بحقوق الانسان وبناء المجتمعات المدنية وفي الغالب يعود سبب تفجر العنف السياسي الى فشل الحكومات في تقديم حلولاً فعالة لمشكلة الاقليات وتجاهلها للأسباب الكامنة لتلك المشاكل ومحاولة إحتوائها والذي يدفعها للظهور بين فترة وأخرى وبشكل أخطر من ذي قبل كما هو حاصل الآن في مصر والجزائر وبمعنى آخر أنه يمكن تجاوز الإشكالية الناجمة من النزاع بين الأقلية والأكثرية المتمثلة بالسلطة وذلك في التعامل مبدئياً وقبل كل شيء من زاوية الحقوق القومية المشروعة لها إذا كان للأكثرية تأكيد طابعها الأنساني وتحرير الفكر القومي العربي والمشرقي عموماً من هاجس الشعور بالمؤامرة .

إن مسألة الأقليات مرشحة للأستمرار وليس ثمة إتجاه نحو استيعابها بسبب استمرار اسباب الحروب رغم مرور عقوداً طويلة على قيام الدول الحديثة إلا أنها ما زالت تعاني من صراعات قومية تشغل أجزاءً كثيرة من العالم وعند تحليل تلك الصراعات ومعرفة أبعادها نراها تتباين فيما بينها فبعضها سببه محاولة الأكثرية للسيطرة على الشعوب الأقل عدداً رغم حقها التأريخي المشروع في الأرض كما هي الحالة لدى الآشوريون في العراق والأرمن في تركيا والفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومع تصاعد عمليات القمع والتشريد وبناء المستوطنات أصبح الفلسطينيون في الداخل يشكلون أقلية تعاني الإضطهاد من قبل سلطات الأحتلال الاسرائيلية وبعضها يعود الى محاولة بعض القوميات في المحافظة على هويتها وثقافتها وهي رغبة تتقاطع مع سياسة الأنظمة المتسلطة على تلك الشعوب كما هي الحالة لدى الآشوريين والكورد في تركيا والعراق وكافة الدول التي يتواجدون فيها والتركمان في العراق والبربر(الأمازييغ)في الجزائر والأقليات القومية والدينية في السودان وغيرها ويتجلى ذلك أيضاً خارج العالم العربي كما هو مع الهنود الحمر في أمريكا والغجر في أوروبا والسكان الأصليين (الأبوريجينيز) في استراليا وهناك شعوب تسعى للأستقلال مثل سكان اقليم الباسك في فرنسا واسبانيا .

وفي هذا المجال وليصبح الموضوع أكثر شمولية فأن الدول الغربية ورغم قوة أنظمتها الديمقراطية فهي الاخرى تعيش صراعات قومية ودينية كالاقتتال بين الكاثوليك والبروتستانت في آيرلندا ومشاكل المهاجرين والأقليات في بريطانيا والمانيا وفرنسا. ولا تزال في ذاكرة العالم كله حروب هتلر التي إنطلقت وفق نظرية تفوق الجنس الآري ودفعت ثمنها البشرية بأكثر من عشرين مليون قتيل ومتواليات من سباق التسلح والحروب الباردة وهو الدور الذي بدأت تتقمصه الحكومة الأمريكية لتطبيق النظام العالمي الجديد ونظام القطب الأوحد في الوقت الذي فشلت فيه منظمة الأمم المتحدة والخبرة الدولية حتى الآن في إيجاد حلآً للصراعات القومية وأقتصر دورها على القيام بعمليات إغاثة اللاجئين والهاربين من جحيم تلك النزاعات كما حصل في منطقة البلقان.

إن بعض مشاكل الأقليات تعود الى إخفاق الدول الحديثة في تحقيق القيم والأهداف التي ظهرت من أجلها والذي يتمثل في العالم العربي والعالم الثالث بالتنمية وفي الغرب بالتحديث والرفاه والذي أدى الى تحول ولاء الشعوب من الدولة الهدف والقيمة الى مصالح تلك الشعوب وثقافتها القومية ورغباتها الخاصة إضافة الى المشاكل الإقتصادية والعامل الخارجي في تصعيد الصراعات لترتبط تلك الصراعات بحركة فكرية ثقافية وهيكلية لا تتطابق مع سياسة الدولة والأهداف التي قامت من أجلها. أصبحت صحوة الأقليات في العصر الحديث ذو أهمية كبيرة بعد تفاقم الاختلافات والحروب بين القوميات داخل الوطن الواحد وبعد التسليم بأن عصر الأمبراطوريات والأمم الكبيرة لن يعود فأن الخيار الوحيد المتبقي أمام الدول ذات التنوع القومي هو ألاستجابة بشكل حضاري لحقوق تلك القوميات سعياً من أجل الأمن وحقوق المواطنة للمحافظة على وحدتها ما دام ذلك لا يهدد الثوابت الوطنية العليا .

Alert   IP Print   Edit        Reply      Re-Quote Top

Forums Topics  Previous Topic Next Topic


Assyria \ã-'sir-é-ä\ n (1998)   1:  an ancient empire of Ashur   2:  a democratic state in Bet-Nahren, Assyria (northern Iraq, northwestern Iran, southeastern Turkey and eastern Syria.)   3:  a democratic state that fosters the social and political rights to all of its inhabitants irrespective of their religion, race, or gender   4:  a democratic state that believes in the freedom of religion, conscience, language, education and culture in faithfulness to the principles of the United Nations Charter — Atour synonym

Ethnicity, Religion, Language
» Israeli, Jewish, Hebrew
» Assyrian, Christian, Aramaic
» Saudi Arabian, Muslim, Arabic
Assyrian \ã-'sir-é-an\ adj or n (1998)   1:  descendants of the ancient empire of Ashur   2:  the Assyrians, although representing but one single nation as the direct heirs of the ancient Assyrian Empire, are now doctrinally divided, inter sese, into five principle ecclesiastically designated religious sects with their corresponding hierarchies and distinct church governments, namely, Church of the East, Chaldean, Maronite, Syriac Orthodox and Syriac Catholic.  These formal divisions had their origin in the 5th century of the Christian Era.  No one can coherently understand the Assyrians as a whole until he can distinguish that which is religion or church from that which is nation -- a matter which is particularly difficult for the people from the western world to understand; for in the East, by force of circumstances beyond their control, religion has been made, from time immemorial, virtually into a criterion of nationality.   3:  the Assyrians have been referred to as Aramaean, Aramaye, Ashuraya, Ashureen, Ashuri, Ashuroyo, Assyrio-Chaldean, Aturaya, Chaldean, Chaldo, ChaldoAssyrian, ChaldoAssyrio, Jacobite, Kaldany, Kaldu, Kasdu, Malabar, Maronite, Maronaya, Nestorian, Nestornaye, Oromoye, Suraya, Syriac, Syrian, Syriani, Suryoye, Suryoyo and Telkeffee. — Assyrianism verb

Aramaic \ar-é-'máik\ n (1998)   1:  a Semitic language which became the lingua franca of the Middle East during the ancient Assyrian empire.   2:  has been referred to as Neo-Aramaic, Neo-Syriac, Classical Syriac, Syriac, Suryoyo, Swadaya and Turoyo.

Please consider the environment when disposing of this material — read, reuse, recycle. ♻
AIM | Atour: The State of Assyria | Terms of Service