Assyrian Forums
 Home  |  Ads  |  Partners  |  Sponsors  |  Contact  |  FAQs  |  About  
 
   Holocaust  |  History  |  Library  |  People  |  TV-Radio  |  Forums  |  Community  |  Directory
  
   General  |  Activism  |  Arts  |  Education  |  Family  |  Financial  |  Government  |  Health  |  History  |  News  |  Religion  |  Science  |  Sports
   Greetings · Shläma · Bärev Dzez · Säludos · Grüße · Shälom · Χαιρετισμοί · Приветствия · 问候 · Bonjour · 挨拶 · تبریکات  · Selamlar · अभिवादन · Groete · التّحيّات

دراسة حول - الأقليات القومية والد...

    Previous Topic Next Topic
Home Forums Arabic Topic #120
Help Print Share

William Ishaya Odishoteam

 
Send email to William Ishaya OdishoSend private message to William Ishaya OdishoView profile of William Ishaya OdishoAdd William Ishaya Odisho to your contact list
 
Member: Dec-4-2011
Posts: 31
Member Feedback

دراسة حول - الأقليات القومية والدينية في الواقع العربي

Dec-07-2011 at 02:34 PM (UTC+3 Nineveh, Assyria)

دراسة حول - الأقليات القومية والدينية في الواقع العربي
والاسلامي (الآشوريين نموذجاً) ( الجزء الاول )

الأحد, 02 أبريل 2006

وليم أشعيا

المقدمة:

تواجدت في العالمين العربي والاسلامي أقليات قومية ودينية منذ القدم كالآشوريون والكورد في العراق وسوريا وتركيا وإيران ، والتوركمان في العراق والإيزيديين وطائفة الشبك والكاكائية والصابئة المندائيين في العراق والأرمن في تركيا ولبنان وسوريا وايران والعراق ، والأقباط في مصر والسودان ، والبربر( الأباضيون ، الطوارق ، الشاوية ، المسيحيون البربر في جبال القبائل ، الريفيون ، الامازييغ ، الشلوح وغيرهم ) في الجزائر والمغرب ، وشعب الجنوب في السودان من المسيحيين وسكان جبال النوبة والفونج في منطقة الأنغيسنا في السودان ، والدروز في لبنان وسوريا ، والشركس في الاردن وغيرها من المكونات الصغيرة قومياً ودينياً ، وكانت بعضها تشكل الأكثرية وبمرور الزمن ولأسباب تتعلق بالمصالح السياسية والاضطهاد الديني والقومي حصلت تغييرات ديموغرافية وجيوسياسية جعلت من بعض الشعوب أقليات مجهرية مهددة بالزوال ، وان كان وجود التعدد القومي والديني واللغوي قد أغنى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، فإن الامر لم يكن على هذا القدر من الشفافية من الناحية السياسية لا سيما في الشرق الأوسط ، اذ ان الكثير من التطورات المحلية السياسية والاقليمية أدت الى جعل موضوع التنوع العرقي والديني واللغوي مصدراً للتوترات السياسية ، ورغم أن التوترات العرقية والدينية كانت بوادرها قد بدأت منذ القرن الثامن عشر إلا أن النزاعات المسلحة ذات الطابع القومي كانت قد وقعت في القرن العشرين كما حصل في العراق وتركيا ومناطق اخرى ، وبالرغم من أن العلاقات الأنسانية بطبيعتها تسودها صفة التوافق وليس الصراع باعتبار أن أحد صور استمرار الحياة هي غريزة البقاء المتأصلة في طبيعة كافة الكائنات الحية والتي تظهر بصورة أوضح عند الانسان لكونه أكثر الكائنات تطوراً إلا أن الصراعات القومية والدينية كانت تطغى على الحوار في كافة الأحيان ، لقد أصبح اليوم مصطلح الاقلية غير مرغوب فيه في عصر الديمقراطية وحقوق الانسان والمجتمع المدني وحرية الشعوب في تقرير مصيرها لما يحمله ذلك المصطلح من معاني تدلل على الاضطهاد والعبودية في بلدان تفتقر الى ادنى درجات ممارسة الحياة الديمقراطية ، وعليه أصبح استخدام المكونات أو القومية الصغيرة أكثر قبولاً لدى المعنيين ، والاقلية حسب التعريف العلمي ليست الجماعة متدنية النسبة عددياً بل هي التي لا تستطيع التفاعل وتنفصل ارادياً بفعل ظلم الاكثرية المحيطة بها ، والمجتمعات لا تنقسم عمودياً وافقياً الى اكثرية واقلية ما لم توجد فيها مجموعات ترفض الانسجام مع محيطها أو مجموعات مرفوض اندماجها ومشاركتها في الممارسة الوطنية لاسباب أثنية ودينية وسياسية وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً على أرض الواقع في عالمنا المشرقي ، والاقلية ميدانياً هي مجموعة من سكان اقليم او دولة تختلف عن الاغلبية في الانتماء القومي اوالديني او المذهبي ، والمكونات الصغيرة كانت ولا تزال في الكثير من مناطق العالم تعاني من هيمنة وظلم الاكثرية بسبب عدم وجود ضمانات او ضوابط تحميها من مظالم الاغلبية.

الفصل الأول

المبحث الأول / ظهور الأقليات:

تظهر الاقليات لعدة أسباب أهمها :

1- وجود مجموعات بشرية تعيش متجاورة في بقعة معينة تختلف في انتمائاتها الدينية والقومية او المذهبية عند ظهور الدولة ومحاولة جمع تلك المجموعات في ذلك الكيان السياسي الموحد الذي يدعى الدولة ، ولتصبح فيه بعض الجماعات اقليات مقارنة بالأغلبية المختلفة عنها ، ويظهر العراق كنموذج في هذه الحالة منذ تأسيسه عام 1921.

2- قيام دولة بضم او احتلال اراضي مجاورة والسيطرة على المجاميع البشرية التي تقيم فيها لتتحول بالتالي الى أقليات.

3- قيام دولة ما في الانسحاب عن أراضي أو أقاليم كانت خاضعة لها لفترات طويلة لتترك السكان فيها اقليات تختلف عن السكان الاصليين للدولة الجديدة التي تسيطر عليها.

4- اعتناق مجموعة من اهل البلاد الاصليين دين آخر يختلف عن دين الاكثرية مما يحولهم الى اقلية دينية.

5- هجرة مجموعات بشرية معينة من الوطن الام الى بلد آخر لأي سبب كان يجعل منها أقلية في البلد الجديد.

المبحث الثاني / الفهم الخاطيء للتعامل مع الأقليات:

كان الحديث عن حماية الأقليات وضمان الحقوق القومية والسياسية للشعوب الصغيرة وخاصة تلك التي تختلف عن الاكثرية في عاملي الدين والقومية تعتبر بمثابة إثارة نزاعات أقلوية تدخل في خانة تشضية الوجود القومي لتلك الاكثرية ، وتعتبر أيضاً بأنها محاولة خلق تسميات غريبة مستمدة من النظام العالمي الجديد وانعكاسات عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001 ، ولقد ثبت إن سياسة طمس الهوية القومية للشعوب التي تختلف عن الأكثرية والطبيعة الدكتاتورية للأنظمة السياسية في أغلب دول الشرق الأوسط إن لم يكن معظمها قد أدى إلى إثارة تلك القوميات لتصبح مشكلة حقيقية تجابهها تلك الدول ، وما حملت تلك السياسات الدكتاتورية في طياتها من مخاطر خلقت حالة انكسار في العقل السياسي الشرق أوسطي ، ولتمهد الى تدويل بعضها وتحويل الجغرافيا السياسية الحالية الى كيانات متعددة تبحث عن منفذ من أجل البقاء والاستمرار ، والتي تبدو فيه ان واحات النظام العالمي الجديد ومشروع الشرق الاوسط الكبير وعالم الحرب على الارهاب هي المحطات الأنسب لها مع استمرار حالة القهر والتهميش التي تعاني منه المكونات الوطنية الصغيرة ، إن التغييب المقصود الذي تعاملت به معظم الحكومات في منطقتنا مع مسألة المكونات الصغيرة وإنعكاس ذلك على الكتاب والباحثين السائرين على خط الأنظمة السائدة في تلك الدول عموماً والعراق خصوصاً قبل سقوط النظام السابق ، والعراق هو الوطن الأصلي للآشوريين (الأقلية النموذج لهذا المقال) جعل هذه المسألة متأخرة في سلم إهتمامات أولئك الكتاب والباحثين هذا عدا عن غياب التحليل العلمي الدقيق والانساني الى أحد المواضيع التي تعتبر من أكثر أحداث العصر أهمية وخطورة في مرحلة حرجة تأريخياً ، ولفترات طويلة كان ولا يزال خطاب الاقليات يعتبر فكرة استشراقية غربية تتعامل مع أوطانها من خلال نظرة التمايزات العرقية والدينية مستهدفة تحويل بعض أوجه التمايز والأختلافات الى شروخ مهيأة للأنشقاق والانفراط لتؤهل الى تقسيم الاوطان التي يتواجدون فيها والتي تنسب عادةً الى المؤامرات الاستعمارية – الأمبريالية - الصهيونية ...الخ وهو تفسير تقليدي شائع في الخطاب السياسي العربي ، بالرغم من عدم امكانية تبرئة ساحة الدوائر الغربية كعامل خارجي وعلاقتها بمخططات استهدفت تفتيت منطقة الشرق الأوسط وأجزاء اخرى من العالم والذي يعود اصلاً الى السياسات القديمة التي تجلت في انفراط عقد الدولة العثمانية وأعقبتها اتفاقية( سايكس-بيكو) عام(1916) والتقسيم الجغرافي الذي ابتكرته تلك الاتفاقية والتي كان طرفيها بريطانيا وفرنسا لتؤدي الى تشويه المشهد الجيوسياسي والثقافي والاجتماعي والديموغرافي للمنطقة وأعقبها محاولات جادة في تحريف تأريخ المنطقة ككل وفق تنظيرات بعيدة عن الواقع الحقيقي ، ولم تراعي في حينها مصير بعض الشعوب التي تم تقسيمها بين تلك الدول( كالآشوريين والكورد ) وهو الذي أنعكس سلباً على تلك الشعوب والتأثير كان على الآشورييين بصورة أكبر بأعتبارهم الأقل عدداً ولا يشتركون مع الاغلبية التي أحاطت بهم لا من ناحية العرق ولا من ناحية الدين ، ورغم كل ما ذكرناه إلا انه لا يمكن تبرير تفاقم مشكلة الاقليات بسبب العامل الخارجي فقط والذي دأبت على ترويجه بعض الانظمة التي تعاملت بشكل خاطيء مع مسألة اقلياتها أو مكوناتها القومية والدينية بأستخدام القتل الجماعي والاغتيال السياسي والترحيل القسري والذي عكس حقيقة مفادها إن إثارة النعرات الأقلوية كان سببه المباشر هو حالة الحرمان من الحقوق والاضطهاد الطويل الأمد من قبل الاكثرية ، وهنا تبرز مسألة الأقلية الآشورية كنموذج لأنهم يعتبرون أحد أقدم الشعوب العراقية الأصيلة في هذا المجال ، وإنسياقاً وراء حقيقة أن دراسة قضية أي شعب تعتمد على اصول تأريخية قومية والتي تكون غالباً موغلة في القدم كما هي الحالة عند الشعب الآشوري الذي يضم التراث الحضاري السومري والأكدي والبابلي والآرامي ليشكل إرثاً ثقافياً وحضارياً متواصلاً في العراق حتى يومنا هذا.

المبحث الثالث / الآشوريون في الدولة الاسلامية:

الحقائق التأريخية تؤكد انه بعد دخول العرب الى العراق في النصف الأول من القرن السابع الميلادي ونشرهم الديانة الاسلامية نلاحظ ان الخطاب الاسلامي في البداية لم يعرف مصطلح الاقلية دينية كانت أم أثنية وتعامل مع التعدديات كأحدى سنن الله في الكون ، وباعتبار أن الحكمة من الاختلاف والتعددية في العرق واللغة بين الناس منذ بداية الخليقة كانت من اجل التكامل ، وبناءً على ذلك عقد الآشوريون اتفاقيات سلام وتفاهم مع القادة المسلمون منذ السنة الرابعة للهجرة وتحديداً في المدينة حيث أبرمت اتفاقية بين المسلمين والآشوريين والتي نصت على تمتع الآشوريين بحريتهم الدينية والثقافية مقابل دفع الجزية ، ويقال بأن البطريرك الآشوري مار شمعون الرابع سلم النسخة الاصلية من تلك الاتفاقية الى السلطان العثماني سليم عام(1517م) وهي محفوظة الآن في مدينة اسطنبول وكان السلطان سليم قد سلم البطريرك نسخة موقعة من قبله والتي كانت ما تزال محفوظة في كنيسة مار زيا في منطقة جيلو الآشورية(جنوب شرق تركيا) حتى عام(1914م) ، وكان البطريرك إيشوعيهاب الجذلاني(628-643م) في ساليق قطيسفون (سلمان باك حالياً) قد قام بزيارة الخليفة عمر بن الخطاب وجرت مراسلات بينه وبين النبي محمد(ص) ، المصدر- (مجلة الجامعة السريانية-السنة الثانية-العدد الثالث) ، وكان العلماء الآشوريون قد لعبوا دوراً كبيراً في نقل الثقافة الآشورية واليونانية والفارسية إلى العرب بحكم معرفتهم بلغات تلك الحضارات إضافة إلى معرفتهم بالعربية بسبب شمولية علمهم وإطلاعهم وكان لهم الدور البارز في دمج دولة العرب الإسلامية منذ بدايات القرن السابع الميلادي في ثقافات أخرى سبقتها كما أنهم أضافوا الكثير من إبداعاتهم ، واحتل العلماء والاطباء الآشوريون مراكز مرموقة في الدولة الاسلامية وحافظوا على التراث العالمي بترجماتهم العلوم من اللغات اليونانية والسريانية والفارسية الى اللغة العربية ، واصبحت مدارسهم في أنطاكية ونصيبين والرها وغيرها أحد أهم دور العلم والثقافة في العالم القديم ، وأكبر مراكز إشعاع حضاري في تلك الفترات ، ومن أهم المراكز العلمية للأطباء الآشوريين في الدولة الاسلامية هي جنديسابور ، الرها ، حران ، الحيرة ، بصرى ، ويجدر ذكره هنا في أن أحد أهم المعالم الثقافية في الدولة الاسلامية والتي أدارها الاشوريون كانت دار الحكمة في بغداد والتي أنشأها الرشيد سنة ( 174 هـ / 790 م ) ، وفي هذا الصدد يذكر الدكتور فيصل دبسي في مقالته ( تأريخ الطب وأعلام الأطباء عند السريان في العصرين الأموي والعباسي) ، بأن دار الحكمة في بغداد كانت مكتبة ومركز علمي ودار ترجمة ، وقد كانت الدار من وجوه كثيرة أعظم المعاهد الثقافية التي نشأت بعد مكتبة الاسكندرية التي أسست في القرن الثالث قبل الميلاد ، وقد ترجم ما وجد من الكتب القديمة اليونانية في أنقرة و عمورية وغيرها من بلاد الروم خلال الحروب مع البيزنطيين ، بعد نقلها إلى دار الحكمة ، و كذلك ما يهدى للخليفة من الكتب من الأباطرة البيزنطيين ، و ما يرسل الخليفة لشرائه ، و قد كلف الرشيد الطبيب يوحنا بن ماسويه بإدارتها فجعله أميناً للترجمة ، ورتب له كتّاباً حاذقين لتدوين الترجمة ونسخها ، فترجم كثيراً من الذخائر اليونانية ، وكانت دار الحكمة مناراً للثقافة و الفكر في العالم ذلك الحين ، و في سنة ( 208 هـ / 823 م ) قام المأمون بتدعيم دار الحكمة بالعلماء و المترجمين ، وقد عين حنين بن اسحاق قيماً على دار الحكمة ووضع بين يديه مترجمين ، فكان حنين يراجع ما يترجمونه من كتب ، ومن أهم الأطباء الاشوريين في زمن الدولة الاسلامية هم جورجيوس بن جبرائيل وهو الطبيب الذي شفي على يديه الخليفة المنصور ، وبختيشوع بن جورجيوس ، وجبرائيل بن بختيشوع الذي كان طبيب هارون الرشيد لمدة 23 عاماً حتى وفاة الخليفة وعمل مع الأمين والمأمون ، ولجبرائيل بن بختيشوع مجموعة من الكتب منها رسالة إلى المأمون في المطعم والمشرب ، وكتاب صناعة البخور ألفه أيضاً للمأمون ، وكتاب المدخل في صناعة المنطق ، ورسالة مختصرة في الطب ، و كتاب شامل في الطب ( كناش ) ، وهناك أيضاً يوحنا بن ماسوية وكان مبجلاً وحظياً عند الملوك ، وقد لازم الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل من الخلفاء العباسين ، وكان ملوك بني هاشم لا يتناولون أطعمتهم إلا بحضوره ، وبختيشوع بن جبرائيل الذي عمل مع الخليفة المتوكل ، وحنين بن اسحق وكان حنين عالما بلسان العرب وفصيحا وعالماً باللغة اليونانية وقد أحسن الخليفة المأمون ( 198 - 218 هـ /814 – 833 م ) استغلال مواهب حنين بن إسحاق فعينه مترجماً ، وأمره بنقل ما يقدر عليه من كتب الحكماء اليونانيين إلى العربية وإصلاح ما ينقله غيره ، وهكذا بدأ حنين يترجم للبلاط العباسي ولم يبلغ العشرين من عمره بعد وكان بارعا" في ترجمته ، وهو الذي أوضح معاني كتب أبيقراط وجالينوس ولخصها أحسن تلخيص ، وشرح ما صعب منه ، و قد كان عهد المأمون من أفضل فترات النشاط العلمي في الدولة العباسية ، فقد أبدى الخليفة اهتماماً كبيراً في جلب الكتب من مختلف أصناف المعرفة وترجمتها إلى العربية ، كما وان المذهب الرسمي الذي تبناه الخليفة كان مذهب المعتزلة وهو مذهب يؤمن بحرية الرأي و الإرادة والنزعة العقلية ، و يبدو أن هذا الجو الفكري شجع حنين على العمل الجدي المستمر سواءً كان ترجمة أو إنتاج ، واسحق بن حنين : وهو طبيب ومترجم عمل مع المتوكل ، وعيسى الرقي وكان من اشهر أطباء حلب وعمل مع سيف الدولة الحمداني(944-967م) , واستمر ذلك العمل الانساني حتى أواسط العصر العباسي وبداية دخول موجات التتر والمغول الى بلاد ما بين النهرين ليعاني الآشوريين من تدمير مدنهم ومذابح رهيبة .

المبحث الرابع / الوضع القانوني للأقليات في الدولة الاسلامية:

الحقيقة أن سبب بقاء الأقليات الدينية (اليهودية والمسيحية والصابئة والمجوسية وغيرها) والعيش بسلام نسبي في المجتمع الاسلامي يعود الى سببين : الأول هو العامل الديني حيث أعتبر اتباع هذه الديانات من اهل الكتاب الذين يلزم المسلمين في احترام أديانهم وأنبيائهم وكتبهم المقدسة ، والسبب الثاني هو العامل القانوني والمتعلق بدفع الجزية وهو سبب مهم في منع الحاكم المسلم في إضطهادهم ، كما أن دفع الجزية كان يجنبهم من المشاركة في الحروب التي تخوضها الدولة الإسلامية ضد جيرانها من غير المسلمين ، ويعتبر غير المسلم بموجب عقد الذمة في ذمة المسلمين أي في عهدهم وأمانهم ، وبذلك استطاعت الأقليات الدينية في المجتمع الإسلامي بالمحافظة على كيانها الديني والثقافي والأجتماعي ، مما سهل لها بالاندماج في الحياة العامة حيث تقلد أبناء الأقليات مناصب عليا في الدولة كالوزراء والمستشارين ، ونبغ فيهم الأطباء والعلماء والفلكيون والشعراء والأدباء ، ولم تكن جميع عصور الأقليات القومية والدينية فترات سعادة وأستقرار، ولم تستمر أجواء الحرية التي توفرت في بداية الدولة الاسلامية خاصة بعد أن بدأ الأستبداد يترسخ في كيان تلك الدولة، وكانت الأقليات تتعرض الى إضطهاد في فترات متفاوتة وكان ذلك يعود لأسباب داخلية وخارجية ، فكانوا يتعرضون للمضايقة والاضطهاد عندما تتعرض الدولة الاسلامية الى اعتداء من قبل الدولة البيزنطية ، وتكررت المظالم أثناء الحروب الصليبية حيث ذهب الكثير من الأقليات غير المسلمة ضحية لتلك الحروب وتكرر كذلك بسبب النزاعات بين أوروبا والدولة العثمانية ، وأثناء حملة نابليون على مصر ، ومن الأسباب الداخلية التي لا علاقة لها بالدين هي زيادة الضرائب او مصادرة الأموال العائدة لغير المسلمين ، كما خضع مبلغ الجزية الى الأرتفاع الشديد لزيادة واردات بيت المال ، واحياناً تم فرض اجراءات صارمة على أبناء الاقليات تتعلق بالمظهر الخارجي بهدف تمييزهم. المصدر : د. صلاح عبد الرزاق ( مجلة الاسلام والديموقرطية – العدد 13 -2006 ).

واعتقد أننا مطالبون اليوم بقوة في الترويج عن التفاعل الإيجابي الذي كان سائداً بين الشعوب والتعاون بما فيه خير البشرية ونبذ التطرف الديني الذي ظهر مؤخراً والارهاب والعمل الدؤوب على انعاش ذاكرتنا الوطنية بنشر مبدأ التسامح بين أجيالنا القادمة والتبشير به كخطاب عراقي ثقافي معصرن يستند إلى العقل والعدل لتحقيق السلام والتنمية والرخاء لنا ولشعوب العالم أجمع ، ولتجنب تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001 ونظرية الصراع بين الحضارات , وللتخلص من حالة التخلف التي تعانيها شعوبنا المشرقية والتعايش مع روح العصر وثقافته ، والانفتاح على ثقافات العالم وكسر حاجز الخوف قي سبيل اللحاق بالعالم المتقدم وتحويل صراع الحضارات الى حوار وتكامل الحضارات.

الفصل الثاني

المبحث الأول / الدور الأوروبي في تفاقم المظالم ضد الاشوريين:

وبالعودة الى إشكالية المظالم التي تعرض لها الآشوريون خلال حكم الامبراطورية العثمانية ، وكانت أقساها المذابح التي رافقت الحرب الكونية الاولى والتي بلغت ذروتها في الرابع والعشرون من شهر نيسان عام (1915م) حيث بلغ عدد الشهداء حوالي (300) ألف آشوري ، وهنا لا بد من الاشارة الى الدور السلبي الذي لعبته أوروبا الغربية في إضطهاد الاشوريين منذ بداية ارسالياتها التبشيرية (1550م) مستغلة بذلك ضعف السلطات العثمانية لتحقيق مكاسب سياسية وأقتصادية في الشرق متذرعة بحماية رعاياها المسيحيين ، وحصلت بذلك على فرمانات تخولها نشر مذاهبها الدينية بين الآشوريين ، وكانت السبب الذي أحدث إنقسامات مذهبية عميقة بين الآشوريين والتي تحولت بمرور الزمن الى مسميات تحمل طابع قومي ولتصبح ممارسة السياسات الطائفية والمذهبية ضدهم وطرح قضيتهم من خلال إنتماء مذهبي محدد دون غيره كثوابت حتى يومنا هذا.
المبحث الثاني / المسألة ألاشورية في العصر الحديث:

مع ظهور المسألة الآشورية سياسياً منذ اوائل القرن العشرين وما حملته من معاني انسانية لشعب ساهم في بناء الحضارة الانسانية منذ القدم يحاول نيل حريته وفق الأحكام الدولية ، وبدأت الحركات السياسية الآشورية نضالها حول أفكار أساسية من اجل وحدة الشعب الآشوري ، وطرح مشكلة تهديد وجوده القومي ، غير أن السلطات المتعاقبة في العراق لم تنصفهم بل قامت بتغييب هويتهم القومية وحتى الاحزاب السياسية الوطنية في العراق التي نشأت بعد نهاية الحربين الكونيتين لم تأخذ بنظر الاعتبار المسألة الآشورية وما عاناه ابناء ذلك الشعب خلال تأريخهم الصعب من مذابح ومآسي ودورهم المتميز في المشاركة وتأسيس الاحزاب الوطنية والتقدمية والاستشهاد في سبيل استقلال الدول التي تواجدوا فيها وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية ، والتي أدت بالتالي الى شعورهم الدائم بالاحباط واليأس وفقدان الثقة من الأكثرية المحيطة بهم بسبب استمرار الاعتداءات والمظالم ضدهم والذي ساهم في بداية موجات الهجرة من الوطن وتشتتهم في المهاجر والمنافي البعيدة ولتصبح الهجرة أحد آخر المجازر المعنوية التي تتعرض لها القضية الاشورية والتي تدخل ضمن مخطط يرمي الى إفراغ الشرق الاوسط من الاقليات القومية التي تختلف عن الاكثرية في عامل الدين والذي لعبت فيه الدول الغربية دوراً كبيراً منذ العقود الاولى من القرن الماضي ، وكان دخول الآشوريون الحرب العالمية الاولى الى جانب الحلفاء أملاً قي التخلص من الاضطهاد الذي كانت تمارسه ضدهم الدولة العثمانية قد جلب عليهم سلسلة من الكوارث وكانت من أقسى الفترات التي مروا بها ليفقدوا الكثير من اراضيهم ومئات الالوف من الشهداء ، وبحلول العقد الثاني من القرن الماضي أصبحت المسألة الآشورية تتصدر القضايا المطروحة في أروقة مجلس عصبة الامم ، إلا أن بريطانيا حالت دون إنصاف الآشوريين باعتبارهم أصغر الحلفاء المشاركون في الحرب وذلك عبر التخطيط لمذبحة سميل بتأريخ السابع من آب(1933م) والتي أرادت منها بريطانيا الدولة المحتلة للعراق آنذاك إسدال الستار على المسألة الآشورية وفرض سيطرتها الكاملة على العراق بعد حل مشكلة ولاية الموصل وضمها الى العراق في كانون أول(1925م) مقابل ضمان حصة العشرة في المائة من نفط الموصل الى تركيا والتنازل عن المطالبة بالأراضي الآشورية في ولاية هكاري(جنوب شرق تركيا) التي نزح منها ألاشوريون بسبب الحرب بعد المصادقة على خط بروكسل الحدودي (1926م) الذي أفرز الحدود بين العراق وتركيا ، وكانت تطورات القضية الآشورية عسكرياً وسياسياً قد أثرت إيجابياً على الاسراع في حسم ضم ولاية الموصل الى العراق حيث تجلى دورهم عسكرياً عندما كانت القوات الآشورية المحلية(الليفي) تقوم بحماية الحدود العراقية بعد موافقة الطرفين على خط بروكسل ، وسياسياً في مطالبة الآشوريين بالحاق ولاية هكاري الى العراق عندما برزت الى الوجود مشكلة المهجرين الآشوريين بعد الحرب العالمية الاولى حيث رفضت تركيا عودة آشوريو جبال هكاري الى اراضيهم شمال خط بروكسل والذي دفع مجلس عصبة الامم بالتعجيل في ضم الموصل الى العراق واسكان المهجرين جنوب خط بروكسل الى جانب أبناء جلدتهم من الآشوريين سكنة ولاية الموصل واطرافها آنذاك ، ومن غير المنصف أن يتناول المؤرخين العراقيين والعرب القضية الآشورية في العراق والتي طغت على الاحداث السياسية في العراق خلال العقود الثلاثة الاولى من القرن الماضي ضمن سياق فكري متناغم مع المنهج الدكتاتوري للنخب التي تعاقبت على حكم العراق في تعاملها مع الحقوق القومية المشروعة للقوميات العراقية ، ومن كل تلك الحقيقة نلاحظ أن الدماء الآشورية كانت ثمنها حل النزاع حول ولاية الموصل مقابل تشتتهم في كافة انحاء المعمورة بعد مذبحة سميل(1933م) والتي راح ضحيتها حوالي أربعة آلاف آشوري وتدمير أكثر من(66) قرية ، وليصبحوا الضحية الاكبر للمصالح البريطانية في العراق وعملية ترسيخ معالم العراق الجيوسياسية ، وانسياقاً وراء حقيقة أن التاريخ يصنعه المنتصرون وسياسيًا يكتبه الحكام ومن ينفذ أوامرهم ، فلقد ذاق الآشوريون علقم السياسات الشوفينية للأنظمة العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية (1921م) الى يوم تحرير العراق في التاسع من نيسان 2003 ، وفي مشهد مؤلم شكلت تفاصيله دماء كثيرة ودموع امهات لم تجف بعد وأطلال قرى وأديرة آشورية تحكي خرائبها عقوداً طويلة من المعاناة من ارهاب أفراد وجماعات وارهاب منظم.

المبحث الثالث / معاناة الآشوريون إلى جانب مكونات الشعب العراقي:

ورغم أن العراقيين شعباً موحداً على الصعيد الوطني إلا أنهم ينقسمون فيما بينهم على صعيد الواقع القومي والسوسيولوجي ، وفي فترات معينة من تأريخ العراق ظهر الانقسام بشكل سلبي على مستوى الإنتماء المذهبي ووفق تصنيف عمودي عصبوي والذي خلق حالة أخذت تعمل على إضعاف بعض المشاعر الوطنية الموحدة التي كانت تجمعهم أيام المحن ، والذي يعود سببه الى الشعور المستمر بالأحباط نتيجة الفترة الزمنية الطويلة من الاضطهاد والقهر الداخلي المتمثل بالنظام الدكتاتوري المخلوع والذي يظهر واضحاً في بكائيات الخطاب العراقي في المنافي والوطن ، وما يتصف به من طابع تراجيدي قائم على حالة من التيئيس النفسي والمعنوي لينعكس ذلك على الشخصية العراقية المعاصرة والتي باتت تعيش حالة من الانفصام بين حب الوطن والرغبة بالموت فيه ، وبين الهروب الى المجهول لتعيش مثالياتها الانسانية في اليوتوبيا مؤدية الى ظهور جدلية لا مفر منها يطغي عليها حالة من التنافر والتنازع بين التعددية القومية التي عرف بها العراق منذ القدم وبين المخاطر الخارجية المتمثلة بالارهاب الوافد من خارج حدود العراق واستغلال الوضع الصعب الذي يعود الى تراتبية عصبوية كلاسيكية والمترسبة بقوة في القاع المجتمعي العراقي نتيجة الممارسات الخاطئة للأنظمة السابقة التي ابتلي بها العراق ، وإذا ما سلمنا جدلاً بأن التعدديات هي حالة طبيعية في كافة التجمعات السكانية فأن المنعطف الذي يجب التوقف عنده هو جنوح تلك التعدديات الى العنف وتصفية الآخر ، وهذه العوامل مجتمعة لا يمكنها تبرير ظهور الدولة العراقية خلال كافة الفترات كسلطة مركزية رادعة وشمولية من أجل كبح جماح التعدديات المتنافرة ، بل كان يتوجب العمل على إيجاد منهج وطروحات غير مؤدلجة تعمل على إعادة صياغة تلك التعدديات الى بنى إيجابية متوافقة في إطار وطني قادر على الفعل وتذويب التعددية العصبوية والمتطرفة في بوتقة مجتمع مدني حديث يسهم في إبداع فكري ، ويعمل على تجاوز النموذج المتنافر للتكوين العراقي الذي يراهن ويروج له البعض.

المبحث الرابع / استخدام العنف في حل مشكلة الأقليات:

ومع تفاقم مسألة الاقليات في الشرق الوسط شهدت العقود الماضية تصاعداً في أعمال العنف الأمر الذي جعل من العنف السياسي وعدم الاستقرار واحدة من أهم المشكلات التي تواجهها ألانظمة في الشرق الأوسط ، لا سيما في ظل تنامي التيارات المنادية بحقوق الانسان وبناء المجتمعات المدنية ، وفي الغالب يعود سبب تفجر العنف السياسي الى فشل الحكومات في تقديم حلولاً فعالة لمشكلة الاقليات وتجاهلها للأسباب الكامنة لتلك المشاكل ومحاولة إحتوائها والذي يدفعها للظهور بين فترة وأخرى وبشكل أخطر من ذي قبل كما هو حاصل الآن في بعض الدول ، وبمعنى آخر أنه يمكن تجاوز الإشكالية الناجمة من النزاع بين الأقلية والأكثرية المتمثلة بالسلطة وذلك في التعامل مبدئياً وقبل كل شيء من زاوية الحقوق القومية المشروعة لها إذا كان للأكثرية تأكيد طابعها الأنساني وتحرير الفكر القومي المشرقي عموماً من هاجس الشعور بالمؤامرة ، إن مسألة الأقليات مرشحة للأستمرار وليس ثمة إتجاه نحو استيعابها رغم مرور عقوداً طويلة على قيام الدول الحديثة التي ما زالت تعاني من صراعات قومية تشغل أجزاءً كثيرة من العالم ، وعند تحليل تلك الصراعات ومعرفة أبعادها نراها تتباين فيما بينها فبعضها سببه يعود إلى محاولة الأكثرية للسيطرة على الشعوب الأقل عدداً رغم حقها التأريخي المشروع في الأرض ، وبعضها الآخر يعود الى محاولة بعض القوميات في المحافظة على هويتها وثقافتها وخصوصيتها وهي رغبة تتقاطع مع سياسة الأنظمة المتسلطة على تلك الشعوب كما كانت الحالة لدى الآشوريون والكورد والتوركمان وبقية الطيف العراقي قبل سقوط النظام السابق في العراق ، وهذه حالة متكررة في دول عربية اخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

Alert   IP Print   Edit        Reply      Re-Quote Top

Forums Topics  Previous Topic Next Topic


Assyria \ã-'sir-é-ä\ n (1998)   1:  an ancient empire of Ashur   2:  a democratic state in Bet-Nahren, Assyria (northern Iraq, northwestern Iran, southeastern Turkey and eastern Syria.)   3:  a democratic state that fosters the social and political rights to all of its inhabitants irrespective of their religion, race, or gender   4:  a democratic state that believes in the freedom of religion, conscience, language, education and culture in faithfulness to the principles of the United Nations Charter — Atour synonym

Ethnicity, Religion, Language
» Israeli, Jewish, Hebrew
» Assyrian, Christian, Aramaic
» Saudi Arabian, Muslim, Arabic
Assyrian \ã-'sir-é-an\ adj or n (1998)   1:  descendants of the ancient empire of Ashur   2:  the Assyrians, although representing but one single nation as the direct heirs of the ancient Assyrian Empire, are now doctrinally divided, inter sese, into five principle ecclesiastically designated religious sects with their corresponding hierarchies and distinct church governments, namely, Church of the East, Chaldean, Maronite, Syriac Orthodox and Syriac Catholic.  These formal divisions had their origin in the 5th century of the Christian Era.  No one can coherently understand the Assyrians as a whole until he can distinguish that which is religion or church from that which is nation -- a matter which is particularly difficult for the people from the western world to understand; for in the East, by force of circumstances beyond their control, religion has been made, from time immemorial, virtually into a criterion of nationality.   3:  the Assyrians have been referred to as Aramaean, Aramaye, Ashuraya, Ashureen, Ashuri, Ashuroyo, Assyrio-Chaldean, Aturaya, Chaldean, Chaldo, ChaldoAssyrian, ChaldoAssyrio, Jacobite, Kaldany, Kaldu, Kasdu, Malabar, Maronite, Maronaya, Nestorian, Nestornaye, Oromoye, Suraya, Syriac, Syrian, Syriani, Suryoye, Suryoyo and Telkeffee. — Assyrianism verb

Aramaic \ar-é-'máik\ n (1998)   1:  a Semitic language which became the lingua franca of the Middle East during the ancient Assyrian empire.   2:  has been referred to as Neo-Aramaic, Neo-Syriac, Classical Syriac, Syriac, Suryoyo, Swadaya and Turoyo.

Please consider the environment when disposing of this material — read, reuse, recycle. ♻
AIM | Atour: The State of Assyria | Terms of Service