Assyrian Forums
 Home  |  Ads  |  Partners  |  Sponsors  |  Contact  |  FAQs  |  About  
 
   Holocaust  |  History  |  Library  |  People  |  TV-Radio  |  Forums  |  Community  |  Directory
  
   General  |  Activism  |  Arts  |  Education  |  Family  |  Financial  |  Government  |  Health  |  History  |  News  |  Religion  |  Science  |  Sports
   Greetings · Shläma · Bärev Dzez · Säludos · Grüße · Shälom · Χαιρετισμοί · Приветствия · 问候 · Bonjour · 挨拶 · تبریکات  · Selamlar · अभिवादन · Groete · التّحيّات

محاضرتي في يوم الشهيد الآشوري - 07/...

    Previous Topic Next Topic
Home Forums Arabic Topic #266
Help Print Share

Ashur Giwargisteam

 
Send email to Ashur GiwargisSend private message to Ashur GiwargisView profile of Ashur GiwargisAdd Ashur Giwargis to your contact list
 
Member: Apr-2-2011
Posts: 37
Member Feedback

محاضرتي في يوم الشهيد الآشوري - 07/آب/2009

Jun-03-2014 at 03:53 PM (UTC+3 Nineveh, Assyria)


السابع من آب، يوم الشهيد الآشوري



آشور كيواركيس - بيروت

أدناه نصّ منقول عن تسجيل صوتي للكلمة التي ألقيناها باللغة الآشورية عبر الأنترنيت على برنامج البالتاك في غرفة "آشور المحتلة" (Occupied Assyria) بتاريخ 07/آب/2009 بمناسبة يوم الشهيد الآشوري، مع تهانينا للأمة الآشورية بشهدائها.


ملاحظة: إن عبارة "عدو" المستعملة في المحاضرة لا تعني أي شعب، بل قيادات وتيارات كانت ولا تزال وستبقى معادية للأمة الآشورية.


نصّ المحاضرة

تحية آشورية مقدّسة بهذا اليوم الجلل لدى الأمة الآشورية، طالبين من آشور اله الكلّ أن يرحم آباءنا وأجدادنا الذين ضحوا بأنفسهم على مذبح الأمـّـة الآشورية منذ تأسيس بلاد آشور حتى يومنا هذا.

السابع من آب هو يوم ذكرى الشهادة الآشورية، وهذا التاريخ تم تحديده لهذه المناسبة، في المؤتمر التأسيسي لمنظمة "الإتحاد الآشوري العالمي" في فرنسا عام 1968. وسوف أبدأ كلامي بشرح إسم هذه المناسبة، لأن الكثيرين منـّـا يشرحونها بطريقة لا تتلائم مع حقيقتها، سواء كان ذلك سهوا أم لأهداف سياسية غير قومية.

أولا : إسم المناسبة هو "السابع من آب"، وليس السابع من "طبـّـخ"، كما يحلو للبعض قولها، فباللغة الآشورية القديمة، أي الآكادية، كانت كلمة "أرخو" تعنى الشهر، وكلمة "آبـّـو" تعني حشرة البق، وهكذا "أرخو آبـّي" كانت تعني شهر آب، أي شهر البق، هكذا يتم تفسير الكلمة بحسب القاموس الآكادي – العربي، تأليف الدكتور عامر سليمان وأساتذة آخرين، طبعة بغداد – 1999، إذن بالآشورية الحديثة يكون تاريخ المناسبة "شبعا (شوّا) آب".

ثانيا : السابع من آب ليس ذكرى مجزرة سيميلي في آشور المحتلة (شمال العراق) عام 1933، فمن الرابع حتى الحادي عشر من شهر آب/1933 تمّ ذبح الشعب الآشوري في كافة مناطق آشور المحتلة، سيميلي ليست إلا قرية من قرى آشور المحتلة، وبتاريخ التاسع من آب من العام نفسه تم الهجوم على الموظفين الآشوريين في مصفاة نفط بيجي في محافظة صلاح الدين من قبل زملائهم العرب وتم قتل العديد منهم، هذا لا يعني بأن نستحدث عبارة "مجزرة بيجي" في التاسع من آب ...

وهكذا، فإن السابع من آب هو ذكرى الشهادة الآشورية من الشهيد الآشوري الأوّل في التاريخ حتى يومنا هذا، وإن حصر المناسبة بمجزرة آب/1933 هو نكران لكافة المجازر التي سبقت وتلت هذا التاريخ، لذلك نرى اليوم الكثير من وسائل الإعلام وبعض المؤسسات المحسوبة على الآشوريين، تتعمـّد حصر هذه المناسبة بمجزرة 1933 لتجـنــّب الحديث عن المجازر الكبرى على يد أعداء الأمة الآشورية، وبشكل خاص العدوّ الكردي.

يشهد التاريخ بأن ليست هناك قضية بدون شهادة، ولا شهادة بدون قضية، هكذا تبدأ حياة الإنسان الآشوري منذ بداية الآشورية قبل آلاف السنين. والشهادة هي الأساس المتين الغير قابل للإهتزاز، وعليه يتمّ بناء الحركات الإنسانية الصامدة أبدا، ونحن الآشوريون نتمـّم جزءا من هذا التعريف للشهادة، لأنه في زمن المسيحية تأسست كنيسة المشرق بدماء الشهداء لأهداف دينية، وكانت تلك الشهادة الأساس المتين لبناء كنيسة المشرق، وبعدها في بداية القرن العشرين بدأت الحركة القومية الآشورية مجددا وتأسست بدماء الشهداء لأهداف قومية، وهذه الشهادة بدورها كانت أساس البناء للقضية القومية الآشورية بعد 2500 عام من العذاب تحت نير الإحتلالات الغريبة، من قوميات وأديان مختلفة ...

قبل أن أدخل في المواضيع السياسية والقومية، أنحني إجلالا لأذكر قسما من شهدائنا غبر تاريخنا المجيد وأهدي لأرواحهم سلامي واحترامي.

إلى الشهداء الآشوريين على مذبح الأمـّـة الآشورية، قبل تجسـّد إلهنا آشور على شكل إنسان (السيـّـد المسيح)، في كل حروبهم مع الحثيين والميتانيين والفرس والآراميين واليهود والفينيقيين والمصريين ... إلى كل شاب وكهل قدّم نفسه شهيدا على أسوار نينوى عام 612 قبل تجسّد آشور على شكل إنسان، دفاعا عن أرض آشور وكرامة الشعب الآشوري.

إلى مئات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين استشهدوا في دفاعهم عن نوهدرا وأربيل ونينوى خلال الهجمة المغولية على آشور في القرن الثالث عشر.

إلى عشرات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين استشهدوا في حملة نادر شاه الفارسي (طهماز قولاي خان)، على آشور عام 1743، في منطقة كرملش ومدينة أربيل وباخديدا وبعشيقا، وبرطلا وتلكيف وتللسقف، وباطنايا وألقوش وما حولها، وباقوفا ومناطق آخرى من آشور.

إلى عشرات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين استشهدوا عام 1832 على يد المجرم الكردي ميركور (محمّـد الراوندوزي) في مناطق أربيل ونينوى، وبشكل خاص ألقوش وباطنايا وتلكيف وتللسقف والعمادية ومناطق أخرى من آشور.

إلى عشرات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين استشهدوا ما بين 1843-1846 على يد المجرم الكردي بدرخان في جبال آشور، حينما انكسرت العشائر الآشورية للمرة الأولى في تاريخها، بسقوط منطقة آشيتا، قلعة العشائر، على يد بدرخان. وهكذا تم ذبح الآشوريين في تياري العليا والسفلى، وفي تخوما وكافة مناطق جبال آشور، بدفع من الإرساليات الغربية التي أرادت كسر شوكة العشائر لتتمكـّن من التسلل إلى المجتمع الآشوري.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين الذين وقفوا ضدّ الهجمة الكاثوليكية على كنيسة المشرق المقدّسة، فبسبب وقفتهم تمّ قتلهم وسلبهم على يد العدوّ الكردي المدفوع من الفاتيكان، وسلامنا واحترامنا إلى كل آشوري كاثوليكي (كلداني) أجبر (بضمّ الألف) أجداده على اعتناق الكثـلكة تحت عمليات القتل والسلب على يد الأكراد المدفوعين من الإرساليات، منذ العام 1778 وحتى تعيين أوّل مطران "كلداني" عام 1845 على يد الكنيسة الكاثوليكية القاتلة ثم اعتراف السلطنة العثمانية القاتلة. إن أخواننا الكاثوليك اليوم هم شهداء أحياء لأنهم حلقة من سلسلة الشهادة الآشورية.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين الذين قاتلوا ضدّ الإحتلال التركي بين 1853 -1856 في حرب القرم بين روسيا وتركيا، وذلك في منطقة أورميا شمال غرب إيران اليوم، وفي مناطق أخرى من آشور المحتلة.

إلى عشرات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين استشهدوا عام 1895، ثم 1907-1908 بالسيف التركي والكردي في مناطق طورعبدين و الرها ومناطق أخرى من آشور.

إلى مئات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين قدّموا أنفسهم على مذبح القضية الآشورية بين عامي 1914-1918 في الحرب العالمية الأولى، وحتى العام 1921 من مدينة أورمية وإلى الغرب حتى مدينة أورهاي (الرها – أورفا)، ومن مدينة وان إلى الجنوب حتى نوهدرا (المكرّدة إلى "دهوك")، تحت سيف الأكراد والأتراك والإيرانيين، والسيف السياسي البريطاني.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين الذين قضوا على مذبح القضية الآشورية خلال 1918-1932، الذين وقفوا ضد العدوّ العربي الجديد منذ ثورة 1920 وهجوم الثوار العرب على مخيـّم اللاجئين الآشوريين في بعقوبة.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين الذين قضوا على مذبح القضية الآشورية عام 1933 بقرار من العدو البريطاني والحكومة العراقية وبتنفيذ المجرم الكردي بكر صدقي، مدفوعا من الكردي جلال بابان وزير الدفاع العراقي آنذاك.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين عام 1937 الذين قضوا على يد المجرم ستالين في روسيا، في مدينة سان بطرسبرغ والمدن الروسية الأخرى.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين عام 1946 الذين قضوا بسيف الإيرانيين بقيادة الشاه محمّد رضا به- لوي في منطقة أورميا الآشورية، عندما تم سلب وحرق عشرات القرى الآشورية على يد الجيش الإيراني، وهتك أعراض نسائنا على يد الجيش الإيراني والمواطنين المسلمين في أورمية وجوارها.

إلى آلاف الشهداء الآشوريين عام 1961 على يد القاتل مصطفى البرزاني في آشور المحتلة، وبشكل خاص في القرى التي وقفت ضدّه مثل قرية سردشت وقرى أخرى مثل خوارا، مالختا، بي بالوك، هلوا .. وكذلك دوري وقرى أخرى في قضاء العمادية، وعين نوني (مكرّدة إلى "كاني ماسي") وقرى أخرى في منطقة برواري.

إلى الآلاف من الشهداء الآشوريين منذ 1961 وحتى 1979 تحت السيف الكردي والعربي في آشور المحتلة وباقي مناطق العراق، وبشكل خاص مذبحة قرية صوريــّـا عام 1969 التي قضى أهلها جميعا على يد الجيش العراقي.

إلى عشرات الآلاف من الشهداء الآشوريين الذين قضوا منذ العام 1979 حتى 1991، في قتال الغرباء على أرض آشور، ومنهم 60.000 شهيد أجبروا على القتال في الحرب العراقية الإيرانية حتى 1988، وتحية إلى من أعطوا أرواحهم فداءً للهوية الآشورية وبجرأة رغم أنف النظام الدكتاتوري، وأخصّ منهم بالذكر، الشهيد يوسف هرمز الآشوري، والشهيد يوبرت شليمون الآشوري، والشهيد يوخنا جـجـّو الآشوري، وآلاف الشهداء الذين قضوا على يد الأعداء الأكراد والعرب على أرض آشور، وأيضا سلامنا إلى آلاف الشهداء الآشوريين الذين قضوا عام 1988 في عمليات الأنفال ضد سكان آشور المحتلة.

إلى مئات الآلاف من الشهداء الآشوريين (الأحياء والأموات) الذي استشهدوا على مذبح الأمة الآشورية منذ 1991 وحتى 2003، على يد العدوّ الكردي المحتلّ وبشكل خاص شهدائنا المقاتلين أمثال البطل فارس ميرزا وسمير مراد وشهداء آخرين رفضوا الذل في حياتهم كالشهيد لازر متي وولده هاول وعشرات قضوا على يد الإحتلال الكردي، مدعوما بسكوت وتغطية بعض الساسة الآشوريين الذين كانوا ولا يزالون يخدمون العدو الكردي.

إلى مئات الآلاف من الشهداء الآشوريين (الأحياء والأموات) على مذبح الأمة الآشورية منذ 2003 وحتى اليوم، الذين استشهدوا في الجرائم الإنسانية والدينية والقومية، وفي الإعتداءات وتفجير أكثر من أربعين كنيسة، أو بطرد أكثر من نصف مليون آشوري من قبل الإحتلال الكردي أو العدو الإسلامي، وبسكوت وتغطية بعض الساسة الآشوريين المتخاذلين، سواء كانوا المعيـّنين من العدو الكردي، أو المنتخبين من الشعب الآشوري.

ألى كل هؤلاء الذين أتينا على ذكرهم، نهدي وقارنا ووعدنا كآشوريين قوميين، بأننا لن ننسى أبدا دماءهم التي ستبقى مسؤولية جيراننا ومسؤولية بعض الخونة من ساستنا.

رغم كل ما ذكرناه، غالبا ما تم اتهام الأمة الآشورية بالخيانة من قبل محيطها المعادي، فبعض الكتــّـاب العرب الملقنين، يقولون حتى اليوم بأن الآشوريين خانوا العراق لأنهم تعاونوا مع الإنكليز، وحتى بعض الآشوريين البسطاء يطلقون هذه التهم على بعض القيادات الآشورية أيام سيطرة الإنكليز على نصف العالم وحكمها العراق ... ولكن هؤلاء جميعا يتناسون من الذي جلب الملك فيصل من السعودية لحكم العراق، وثورة 1920 قام بها الشيعة انتفاضا ضد الأنكليز وهاجموا مخيّم اللاجئين الآشوريين في بعقوبة لمجرّد أنهم تعاونوا مع الإنكليز، متناسين حينها بأن مراجع النجف وكربلاء هي أوّل من رحّبت بالجيش البريطاني في العراق عام 1916، وبأنها أرسلت التهاني والتحيات إلى الملك حورج الخامس لإنتصار بريطانيا في العراق بحسب ما يذكر المؤرّخ هنري فوستر في كتابه "نشأة العراق الحديث" (The making of modern Iraq) – وقد نسيَ العرب كيف تعاونوا مع الإنكليز في الحرب العالمية الأولى من أجل التخلص من الأتراك، فيما كان الإنكليز يتلاعبون بهم من أجل السيطرة على النفط كما يذكر توماس إدوارد لورنس (لورنس العرب) في كتابه "أعمدة الحكمة السبعة" (The seven pillars of wisdom)...

نحن كآشوريين علينا الإفتخار دائما بقياداتنا التاريخية أثناء ولادة القضية الآشورية في القرن العشرين، كونه لدينا الحق بالعمل والتحالف مع الذي نريد ومتى نريد وكيفما نريد كون أرضنا محتلة ولا يحق لأحد إعطاءنا شهادة إخلاص أو خيانة ... كلّ من يتهمنا هو قادم إلى آشور ومحتل لأرض آشور، أما نخن فآشوريون أحرار بالتصرّف بملكنا، أي أرض آشور.

كما سمعتم آنفا، التاريخ يذكر بأنه ليست هناك أمـّـة أزكى من الأمة الآشورية بشهدائها، والشهداء الآشوريون هم على نوعين، وكل منهم يتمّم معنى الشهادة مع النوع الأوّل:

- شهداء أموات بالجسد وأحياء بالروح ، وهم الذين أتينا على ذكرهم
- شهداء أحياء بالجسد والروح، وهم نحن، أنا وأنتم

الشهداء الأحياء بالجسد والروح هم اللاجئون والأرامل والأيتام في الملاجئ حول آشور المحتلة، ونحن أيضا آشوريـّـو المهجر الذين نتنعـّم بالراحة، نحن أيضا شهداء حتى لو أن بعضنا لا يشعر بذلك، شهادتنا هي أننا وبدون إرادتنا، أصبحنا الحلقة الأخيرة في سلسلة الفكر القومي الآشوري، وأبناؤنا وأحفادنا سوف يذوبون في مجتمعات وثقافات غريبة إن لم نجد حلا سريعاً.

إن الأمة التي تنكر شهادتها ستستمر بنكران أعدائها، والأمة التي لا تشعر بشهادتها ولا تعرّف أعداءها لن تخظى أبدا باحترام أعدائها، ولذلك، لقاؤنا اليوم ليس للبكاء على الشهداء، وليس لكي يجمع أحد الساسة أصواتا إنتخابية، ولا لكي يجمع أحد أحزابنا أموالا من بسطاء المهجر، ولا لكي يحظى الخطيب بتصفيق المستمع ... بل لقاؤنا هو اجتماع قومي مقدّس وهو تنبيه لتذكيركم بذلك الميراث، ذلك الكنز العظيم الي تركه الشهداء الأموات لنا نحن الشهداء الأحياء، وهو لكي نطلب من مؤسساتنا السياسية والإجتماعية والشبابية، ألا يكتفوا بمجرّد البكاء على الأموات بل أن يذكروا القتلة بكل جرأة ووضوح لكي لا تنسى الأمة الآشورية أعداءها التاريخيين مهما طال الزمن، ولكي تكون جاهزة أبدا لمواجهة أبناء وأحفاد أعدائها، الذين يستمرون اليوم بمهمة أسلافهم، ألا وهي قتلنا وقتل هويتنا وهوية أرضنا في آشور المحتلة، مدعومين بسكوت أحزابنا السياسية الغير قومية، والساسة المعيـّـنين من قبل العدو الكردي أو المنتخبين من أبناء آشور.

إن إنذار آشور (الله) لنا اليوم هو أن أجيالنا القادمة بدأت تفقد ارتباطها بأرض آشور بسبب التهجير وهكذا نفقد العامل الأول في تكوين القومية ألا وهو "الأرض المشتركة"، كما نفقد العامل الثاني الا وهو "الثقافة المشتركة" بسبب اختلاط أجيالنا بثقافات غريبة وذوبانها فيها، وأيضا سوف نفقد على المدى البعيد العامل الثالث ألا وهو "التاريخ المشترك" لأننا نتفرّق عن بعضنا ... إذا نحن بدأنا نفقد كافة عوامل الوجود القومي المشترك، وهكذا سنخسر فكرنا القومي، فقوميتنا.

بعض ساستنا المشاركين سياسيا بالجرائم وعمليات القتل التي تتعرض لها الأمة الآشورية، يسمون طرد الأمة الآشورية من أرضها بـ"السياحة" وينكرون الأسباب الحقيقية وراء تهجير الشعب الآشوري منذ 2003 وحتى اليوم، أما نحن، الآشوريون الواثقون بأننا من صلب آشوري، فنسمـّي ذلك "إبادة الوجود الآشوري"، وليس "سياحة"

غالبا ما نلاحظ بهذه المناسبة المقدّسة تسابق أحزابنا لنشر بيان في الإعلام لكي يبرزوا أنفسهم في الأمة الآشورية، في الوقت الذي فشلوا في إثبات أنفسهم حيث يجب كمؤسسات سياسية ذوات أهداف ومشاريع، ولا نستطيع أن نقول بأنهم فشلوا، لأن الفشل يأتي بعد المحاولة، ولكنهم حتى لم يحاولوا بحيث أصبحوا مضيـَـعَة لوقت الأمة الآشورية، والكثير من اللوم وعلامات الإستفهام تحوم حولهم كون تأسيس الحزب هو مسؤولية قومية وليس وظيفة شخصية.

عام 1918 استشهد أمير الشهداء الآشوريين مار بنيامين شمعون بخيانة كردية على يد القائد الكردي قاطع الطرق، سيمكو الشيكاكي، وبعدها التقى به مصطفى باشا اليامولكي، الذي كان قائد الفرقة /27/ في الجيش التركي وقبلها قنصل تركيا في الحجاز، حيث سأل سيمكو عن سبب قتله للمار شمعون فأجاب سيمكو : "لأن الآشوريين احتلوا آذربيجان وكانوا سيكملون على إيران كلها بمساعدة الحلفاء بعد أن ترك لهم الروس أسلحة لا تنفذ، وآنذاك كانت إيران ضعيفة جدا فأرسلت لي السلطات الإيرانية وفدا من أجل التعاون، وقررت قتل المار شمعون رغم أنه أراد التعاون معي، كون الآشوريين أرادو السيطرة على أرض الأكراد ...". مقولة هذا القاتل الجبان تعني لي الكثير لأنها ترسم لنا مثلا عن ضعف الفكر الآشوري اليوم، فها هو العدو الكردي الذي قتل أجدادنا وقادتنا يعترف بنفسه بأن الآشوريين كانت لديهم قضية، وبأنه قتلهم بسبب تلك القضية، بينما الآشوريون اليوم ينكرون القضية بأنفسهم.

نكون كاذبين ومخادعين ومتملــّـقين إذا اجتمعنا لنتذكر شهداءنا بدون أن نسأل أنفسنا : ما هي أمنية شهدائنا ؟ وماذا فعلنا حتى اليوم لنحقق تلك الأمنية ؟ وما هي الطريقة لنعرب لهم عن إخلاصنا ولنحضـّر مستقبلا زاهرا لأجيالنا القادمة لتعيش بأمن وسلام ؟

عندما نقول بأن الحزب الفلاني هو مجرّد مضيـَـعَـة للوقت، لسنا نلومه لأنه لم يقم بشيء مفيد للأمة الآشورية، بل بسبب افتقاده للإيمان القومي، وعمله وفقا لذلك "اللا إيمان"، وهذا لا يعني بالضرورة بأن أبواب الدنيا قد أغلقت بوجوهنا لأن هناك آلاف الآشوريين الشرفاء والمؤمنين بمبادئ الفكر القومي الآشوري، ولكنهم نائمون حتى اليوم، كيف ذلك ؟؟

اليوم نرى ونسمع بالكثير من التسميات الطائفية التي فرضت على قسم من الشعب الآشوري بالإذلال من قبل الغرباء عبر التاريخ، وهذه التسميات بدأت تبرز بمنافسة الهوية القومية الآشورية وذلك على يد بعض رجال الدين من داخل الأمة الآشورية، وفي نفس الوقت تتعرض الأمة الآشورية لضربات من العدو الخارجي ضد هوية أرضها ووجودها الإنساني في آشور المحتلة – ومقابل ذلك يشعر القوميون الآشوريون الشرفاء بأن هذه الضربات الداخلية والخارجية هي قوية جدا، ولكنهم ينسون بأن قضيتهم هي التي باتت ضعيفة وعرضة للإهتزاز بسبب فشلهم وفوضويتهم، وهنا، علينا ألا نخاف من الفاسدين حينما يكون الإيمان القومي قويا في قلوبنا، فليس هناك قضية قومية تنطلق بدون شهادة وكل من يطرح قومية جديدة يضيـّع وقته لأنه ليس له أي شهداء في سبيل ما يعتبره قومية. ضعفنا وفوضويتنا وفشلنا نحن الآشوريين المؤمنين بآشوريتنا، وإهمالنا لشهادة الشهداء الذين نجتمع اليوم لذكرهم، هو ما يجب أن يقلقنا حين يعمّ الفساد في مؤسساتنا السياسية والكنسية ونحن متفرجين.

هذه الأمواج العاتية ضد الأمة الآشورية منذ 2003 وحتى اليوم، هي إنذارات لنا كآشوريين قوميين، فالوقت ثمين جدا بالنسبة للأمم المشتتة لأنه كما ذكرت سابقـاً، أجيالنا القادمة تضيع في المهاجر، وأجيالنا في آشور المحتلة تهاجر إلى الغرب. لم يعد هناك وقت للوحدة ولا للتوحيد، والقرارات المؤقتة التي تخرج من مؤتمراتنا الشريفة والغير شريفة، كلها لا تفي بالغرض، ولكن الوقت قد حان لاستعمال أساليب جديدة لم نعتد عليها في مسيرتنا القومية، وذلك من أجل تنظيف البيت الآشوري وقطع الأغصان اليابسة في شجرة الأمـّـة الآشورية سواء كان ذلك بطرق سياسيـّة أم غير سياسيـّة، كون هذه هي الطريقة الوحيدة التي تفرض احترامنا على أعدائنا ولكي يصبح صوتنا مسموعا في العالم، هكذا بدأت قضية العدو الكردي وكذلك كل قضية فرضت نفسها كما القضية الفلسطينية.

لا نستطيع لوم رجال الدين قبل لوم الساسة، الذين من واجبهم وضع المطالب القومية المبنية على أسس متجسدة من العقيدة القومية، ولا نستطيع لوم رجل الدين إذا وضع يده بيد العدوّ حينما يعمل الممثل السياسي لعشرات السنين لذلك العدوّ واليوم ينكر كافة جرائمه ضدّ الأمة الآشورية، لأن الحفاظ على المصير الآشوري هو من واجب السياسي ومسؤوليته وليس من واجب رجل الدين، وبشكل خاص السياسي المنتخب من أبناء آشور، وليس المعيـّن والمفروض من العدوّ الكردي. كذلك لا نستطيع لوم رجال الدين بسبب فسادهم ونكرانهم لهويتهم الآشورية حين يكون السياسي الآشوري أكثر فساداً ونكراناً منهم، لأن الحفاظ على الهوية الآشورية هو أولا واجب ومسؤولية السياسي، وليس رجل الدين، بشكل خاص ذلك السياسي المنتخب من أبناء آشور، وليس ذلك المعـيـّن والمفروض من العدوّ الكردي.

وباختصار، ليس للسياسة أي تأثير على الفكر القومي الذي هو إيمان ثابت، بل بالعكس، الفكر القومي هو الذي يجب أن يوجـّـه السياسة لأنها عملٌ قومي. وهكذا، عندما يصل السياسي الآشوري إلى مراكز مؤثرة في المنبر السياسي العراقي بدعمنا نحن الآشوريين، ويستمرّ هذا السياسي بإهماله لعناصر الفكر القومي الآشوري (الهوية والمصير)، عندها يجب أن نلوم أنفسنا لعدم وقوفنا ضد ساستنا عندما لا يعملون لقضية آشورية بمعنى الكلمة.

ها هي انتخابات البرلمان العراقي تقترب، وأمامنا ثلاثة مشاريع من قبل التيارات الآشورية التي ستترشح للبرلمان :

المشروع الأوّل هو الأكثر قوّة ومطروح من قبل العدوّ الكردي ومدعوم منه ماديا للوفود الآشورية الخائنة التي تزرع الفساد بدعايتها للعدوّ الكردي في دول الغرب، وهذا المشروع أيضا مسنود إعلاميا بتأسيس مواقع كردية على الإنترنت بأسماء آشورية، وكذلك فضائية كردية بإسم آشوري وكل ذلك من أجل الدعاية. ويختصر هذا المشروع الكردي بتوسيع الإحتلال الكردي لآشور، وذلك بضمّ منطقة جنوب المثلث الآشوري أو ما يسمـّى "سهل نينوى" إلى الإحتلال الكردي تحت شعار "الحكم الذاتي للمسيحيين"، وهذا المشروع مدعوم من مؤسسات سياسية أسسها العدوّ الكردي، كما هو مدعوم من قسم لا يستهان به من الشعب الآشوري المخدوع والمتعطش إلى الأمن.

المشروع الثاني هو "لا شيء"، ولكنه بات يـّعرَف بتسمية "الإدارة الذاتية" أو "المنطقة الإدارية"، يطرحه السيد يونادم كنا شخصيا وليس الحركة الديموقراطية الآشورية، وذلك فقط في الحفلات في الخارج وليس في البرلمان العراقي، رغم كونه عديم الفائدة لأمن الشعب الآشوري، بل كما دائما، ليس إلا تضييعا لوقت الأمة الآشورية ولفت نظرها عن الأخطار المحيطة بها، وقريبا سيفتضـح أمر هذا المشروع وستظهر الحقيقة من ورائه.

المشروع الثالث هو مساواة الشعب الآشوري بباقي الفئات العراقية ضمن الدستور العراقي، وبشكل خاص ضمن الفدرالية المطروحة في الدستور، وهذا المشروع هو مشروع "إقليم آشور" بالمطالبة بإخلاء الأراضي الآشورية المحتلة من العدو الكردي وكل عدوّ.

هذا المشروع القومي هو الأكثر إهمالا من الشعب الآشوري لأنه بشكل عام، تتم تربية الشعوب من قبل الأحزاب، والشعب الآشوري قام على تربية أحزاب غير عقائدية وضعيفة فكرياً ولذلك فهو لا يدعم إلا المشاريع الضعيفة ويهمل المشاريع القوية التي تؤمـّن له مستقبلا أفضل، وذلك بذريعة أن الأمة الآشورية غير مستعدّة اليوم لهكذا مشاريع ... بدون أن يسأل نفسه (أي الشعب الآشوري)، عن أسباب عدم الإستعداد لذلك - والجواب هو: يجب مساندة المؤسسات التي تطرح هكذا مطالب، لكي يتم تقوية هذه المؤسسات داخل المجتمع الآشوري، ولكي تصبح مسموعة في المنابر الخارجية سواء في العراق أم المهجر.

وهنا أختتم كلمتي قائلا : أذا كنا فعلا مؤمنين بأن لدينا شهداء، فمن واجبنا العمل على الأهداف التي رووها بدمائهم لتتحقق، وإذا كنا فعلا عاجزين عن ذلك فلنضع أفكارا وبرامجا للأجيال القادمة لأن ما أخذ بالقوة لا يُسترَد إلا بالقوّة، وتلك القوة لن تأتي أبدا إلا عن طريق العقائدية.

شكرا لكم ...

Alert   IP Print   Edit        Reply      Re-Quote Top

Forums Topics  Previous Topic Next Topic


Assyria \ã-'sir-é-ä\ n (1998)   1:  an ancient empire of Ashur   2:  a democratic state in Bet-Nahren, Assyria (northern Iraq, northwestern Iran, southeastern Turkey and eastern Syria.)   3:  a democratic state that fosters the social and political rights to all of its inhabitants irrespective of their religion, race, or gender   4:  a democratic state that believes in the freedom of religion, conscience, language, education and culture in faithfulness to the principles of the United Nations Charter — Atour synonym

Ethnicity, Religion, Language
» Israeli, Jewish, Hebrew
» Assyrian, Christian, Aramaic
» Saudi Arabian, Muslim, Arabic
Assyrian \ã-'sir-é-an\ adj or n (1998)   1:  descendants of the ancient empire of Ashur   2:  the Assyrians, although representing but one single nation as the direct heirs of the ancient Assyrian Empire, are now doctrinally divided, inter sese, into five principle ecclesiastically designated religious sects with their corresponding hierarchies and distinct church governments, namely, Church of the East, Chaldean, Maronite, Syriac Orthodox and Syriac Catholic.  These formal divisions had their origin in the 5th century of the Christian Era.  No one can coherently understand the Assyrians as a whole until he can distinguish that which is religion or church from that which is nation -- a matter which is particularly difficult for the people from the western world to understand; for in the East, by force of circumstances beyond their control, religion has been made, from time immemorial, virtually into a criterion of nationality.   3:  the Assyrians have been referred to as Aramaean, Aramaye, Ashuraya, Ashureen, Ashuri, Ashuroyo, Assyrio-Chaldean, Aturaya, Chaldean, Chaldo, ChaldoAssyrian, ChaldoAssyrio, Jacobite, Kaldany, Kaldu, Kasdu, Malabar, Maronite, Maronaya, Nestorian, Nestornaye, Oromoye, Suraya, Syriac, Syrian, Syriani, Suryoye, Suryoyo and Telkeffee. — Assyrianism verb

Aramaic \ar-é-'máik\ n (1998)   1:  a Semitic language which became the lingua franca of the Middle East during the ancient Assyrian empire.   2:  has been referred to as Neo-Aramaic, Neo-Syriac, Classical Syriac, Syriac, Suryoyo, Swadaya and Turoyo.

Please consider the environment when disposing of this material — read, reuse, recycle. ♻
AIM | Atour: The State of Assyria | Terms of Service