Assyrian Forums
 Home  |  Ads  |  Partners  |  Sponsors  |  Contact  |  FAQs  |  About  
 
   Holocaust  |  History  |  Library  |  People  |  TV-Radio  |  Forums  |  Community  |  Directory
  
   General  |  Activism  |  Arts  |  Education  |  Family  |  Financial  |  Government  |  Health  |  History  |  News  |  Religion  |  Science  |  Sports
   Greetings · Shläma · Bärev Dzez · Säludos · Grüße · Shälom · Χαιρετισμοί · Приветствия · 问候 · Bonjour · 挨拶 · تبریکات  · Selamlar · अभिवादन · Groete · التّحيّات

مسيحيـّـو العراق، تحت وطأة الديم...

    Previous Topic Next Topic
Home Forums Arabic Topic #282
Help Print Share

Ashur Giwargisteam

 
Send email to Ashur GiwargisSend private message to Ashur GiwargisView profile of Ashur GiwargisAdd Ashur Giwargis to your contact list
 
Member: Apr-2-2011
Posts: 37
Member Feedback

مسيحيـّـو العراق، تحت وطأة الديموقراطية - 08/07/2010

Jun-06-2014 at 12:03 PM (UTC+3 Nineveh, Assyria)


مسيحيــّو العراق
- تحت وطأة الديموقراطية -



آشور كيواركيس – بيروت /08/تموز/2010

نـُـشرت في :

صحيفة “Arab Times”
صحيفة “Baghdad Times”
صحيفة "الزمان"
الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة
المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية


"الديموقراطية هي أن يصوّت ذئبان وحمل على صنف الغداء" - (بنجامين فرانكلين)

عندما تخلو الديموقراطية من المساواة تكون مصيبة على الحملان بحيث تكتب الدساتير بموجبها وتكون على شاكلتها قتوافق عليها الذئاب لتصبح قانونية بمفهوم الديموقراطية السياسية إنما خالية من المساواة بمفهوم الوطنية والإنسانية، وهذا ما حصل في العراق بعد سقوط "الدكتاتورية" التي خلالها كان الظلم على الجميع بالمساواة، مما خلق آنذاك وحدة حال وطنية مُعارضة، أما اليوم وفي ظل "الديموقراطية" فالإضطهاد ليس إلا من حصة المجموعات الضعيفة.

كثرت التصريحات حول وضع مسيحيي العراق (الآشوريين بطوائفهم)، فمنها الكاذب ومنها الصادق ومنها الديبلوماسي الإنتخابي ... إلا أن فراغ عيون مئات الآلاف من الآشوريين من نظرة الأمل وتشتتهم في سوريا ولبنان والأردن وتركيا بانتظار قبولهم في دول الخارج، يبقى أصدق من بطريرك جبان متملق أو سياسي عميل أو حاكم متنكـّـر أو كاتب مرتزق، فمأساة مسيحيي العراق ليست موضوعا جديدا، كون تاريخ معاناة المسيحيين في الشرق وبشكل خاص في آشور (شمال العراق المحتلّ ) يعود إلى أزمنة بعيدة بدءاً من اعتناقهم المسيحية في القرن الأوّل الميلادي وعلى مرّ القرون حيث عانوا من سياسات الأسلمة على يد الأقوام الغريبة التي استوطنت المنطقة وكان أغلب تلك الإضطهادات يبدو ذا طابع ديني حتى نشوء الحركات القومية بعد الثورة الفرنسية وامتدادها إلى تركيا والبلاد العربية وأرمينيا وآشور، حيث ظهرت حقيقة الإضطهاد القومي بعد نشوء الحركة القومية الآشورية في أوائل القرن العشرين كإنعاكسة ضد الحركات المحيطة، حين كانت قد برزت سياسة التتريك ثم التعريب، وأخيرا التكريد بالإضافة إلى الأسلمة.

ينتمي أغلب مسيحيـّـي العراق إلى القومية الآشورية وهم موزعون على عدّة طوائف أكبرها الكلدان (آشوريين كاثوليك) والكنيسة الشرقية الآشورية والسريان (كاثوليك وأورثوذوكس)، والإنجليين بفئاتهم، بالإضافة إلى بعض أبناء القومية الأرمنية بطوائفها والذين يشكلون حوالي 5% من مسيحيي العراق. والآشوريون هم الأقوام الأصيلة لما بات يـُعرَف بالعراق وهم حتى اليوم يتقلـّـدون بنفس العادات والتقاليد واللغة الآشورية القديمة المتأثرة ببعض الآرامية (هجينة الكنعانية والآشورية القديمة)، ويختلفون دينيـاً وقوميا عن باقي الفئات التي قدمت إلى وطنهم التاريخي عبر التاريخ لذلك فهم كانوا وسيبقون عرضة للزوال من أرضهم فيما لو استمرّ العالم متجاهلا وضعهم. فما يدعو للقلق بالدرجة الأولى هو سكوت المسؤولين الآشوريين عما يجري بحق أبناء جلدتهم بحيث وصلت إنهزاميتهم إلى درجة نكران وأحيانا تبرير عمليات القتل المنظمة.

ولا تخلو مواقف رجال الدين من الطوباوية السياسية الكاذبة المعتادة لدى مسيحيي المشرق، فلو أخذنا تصريحات بطريرك الآشوريين الكاثوليك (الكلدن) عمانوئيل دلـّـي مثلا، نراه يقول مرارا بأن الإعتداءات لا تشمل المسيحيين فقط بل المسلمين أيضا وآخرها تصريحه لصحيفة "النهار" اللبنانية بتاريخ 05/شباط/2010، في محاولة لإظهار وطنيته وولائه للسلطان على حساب شعبه، كما اعتادت بعض الكنائس عبر تاريخها، فيما الحقيقة هي أننا لم نسمع حتى اليوم بمسيحي يفجّر نفسه أو ينهب أو يقتحم المنازل الآمنة للسرقة وأخذ الخوة بإسم المسيح، ومن نصدّق في هذه الحال ؟ البطريرك دلــّي أم السيد المسيح الذي تنبأ منذ ألفي سنة بما يحدث اليوم قائلا: "سيخرجونكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله. وسيفعلون هذا بكم لانهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني" (يوحنا 02:16).

أما الساسة الآشوريون فحدّث ولا حرج، فالسيد يونادم كنا عضو البرلمان العراقي معروف للجميع بنكرانه لكافة الإعتداءات ضد المسيحيين كدين والآشوريين كقوميـّة منذ إعلان منطقة الإحتلال الكردي كـ "منطقة آمنة" عام 1991، مرورا بمرحلة ما بعد صدام حيث كان مساهما في كتابة الدستور العراقي الذي ينص على تكريد الشعب الآشوري وأسلمته، كما كان ناكرا لكل ما جرى حتى اليوم بحق شعبه، في ما خلا فترة الإنتخابات التي ينطق فيها ببعض الحقيقة المنقوصة حتى انتهاء الإنتخابات. ويتخلل ذلك عادة ابتزازه من قبل السلطات الحاكمة حول ماضيه المشبوه مما يدفعه إلى المزيد من التنازل على حساب شعبه المضطهد من دولته المتخلفة.

ومن عادة الساسة الآشوريين في العراق انتظار المصائب وعمليات القتل ضدّ الشعب الآشوري، ما يؤمن لهم الفرصة للإستنكار والإحتجاج، بل يصل ذلك إلى منافسة على إصدار البيانات وغالبا ما يتمّ سحبها في اليوم الثاني. وهذه الإنهزامية المفضوحة أصبحت ثقافة الحركة السياسية الآشورية الصامتة وكمثال على ذلك نأخذ جريمة تفجير باصات الطلبة الآشوريين من بغديدا حيث تظاهر "الأطفال" في العراق ضد ذلك فيما سكت من يعتبرون أنفسهم "رجالا" (أنظر الصورة أدناه)، وحتى حين يتم الإعتراف بالإضطهاد من أجل خداع البسطاء، فيأتي ذلك بدون تسمية الفاعل، فتارة الفاعل هو "أطراف خارجية تريد زعزعة التعايش المشترك" وتارة أخرى القتلة هم "منــّــا وبينا ومن عندنا" (أي عراقيين) (1) كما صرّح السيد يونادم كنــّــا مثيرا سخرية مستمعيه واستهزائهم، والتصريح الأوقح كان قبله لحليفه السياسي محافظ الموصل أثيل النجيفي بتاريخ الأحد 24/كانون الثاني/2010 في مقابلته مع أحد المواقع الآشورية، حيث صرح بأن القتلة معروفون ولكن ليس من مصلحته كشفهم (2) ، فيما نرى الإثنين، كنــّــا وحليفه النجيفي، يطالبان بتحقيق دولي. فأية دولة هذه حين تصل الوقاحة بمحافظ، لأن يقرّ على الملأ بأنه يعرف القتلة ومثيري الرعب في محافظته ولكنه سيتستر عليهم كون مصلحته السياسية تتطلب ذلك ؟؟؟ وأي ممثل برلماني هذا، حين تصل به الوقاحة إلى الإعلان على الملأ أن أسماء قتلة شعبه في حقيبته، ويطالب بتحقيق دولي رغم ذلك ؟

إنطلاقا مما ورد، فإن أثيل النجيفي ويونادم كنــّــا يخفيان معلومات جنائية أمنية وعليه فهما مشاركان في جرائم قتل الشعب الآشوري في العراق إلى حين يكشفان عن الأسماء التي بحوزتهما.

ومن ناحية الوقائع هناك إباحة لقتل المسيحيين وتهجيرهم بسكوت الأنظمة والمراجع الدينية الكبرى بحيث يـُـنظر إلى المسيحي اليوم وكأنه يعيش على أرضه بمنـّـة المسلمين، أو إنه من "رعايا" المسلمين ويجب أن تتم حمايته من قبل "الدولة المسلمة" (بحسب الدستور العراقي بطريقة غير مباشرة) ولا يحقّ له أن يحمي نفسه بنفسه.

وعندما نتكلم عن إباحة قتل المسيحيين نعني بذلك التحريض الغير مباشر من قبل المراجع الدينية الإسلامية (سنيـّـة وشيعيـّـة)، وهذا واضح في الأحداث والمواقف خلال مرحلة "الديموقراطية" في العراق، وأهمها إفراغ بغداد من آلاف المسيحيين بعد أن قام رجال الدين المسلمين بحملة على المسيحيين ومنهم المدعو حاتم الرزاق وهو شيخ جامع النور في بغداد، بدخول منازل المسيحيين يرافقه بعض الرعــّــاع في سبيل الله، ليطالب كل بيت آشوري بدفع ذمـة (3) تبلغ 250 ألف دينار شهريا (ما يعادل 160 دولار أميركي) والتقيـّد بالشريعة الإسلامية أو ترك المنزل فورا بدون أية مهلة، مما اضطرّ الآلاف من العوائل لترك منازلها في بغداد والنوم في الشوارع أو الكنائس أو المقابر حيث لا تزال منازلها مصادرة من قبل "الأخوة بالوطن" ولا يحاول أحد إخراجهم. أما هيئة العلماء المسلمين والتي هي المرجعية السنية في العراق، فقد عبرت عن رأيها هي الأخرى وذلك بدعوة الناطق بإسمها المدعو محمّد بشار الفيضي إلى الحرب على مسيحيي العراق في حال لم يعتذر رؤساء الطوائف الآشورية في العراق عن القصف الأميركي للجوامع (4)، ودعوة مقتدى الصدر لمسيحيي العراق بألا يكونوا "فسادا في الأرض" وأكـّـد ذلك مجددا معاونه الشيخ جابر الخفاجي في إحدى خطبه داعيا المسيحيات للتحجب (5) ، ودعوة العديد من رجال الدين في الدول العربية إلى العنف ضد المسيحيين وآخرهم المهرّج السعودي المدعو محمّد العريفي الذي استغرب عدم تدمير الكنائس في الدول التي يحكمها المسلمون (6).

إذا فالمراجع الإسلامية العليا هي المحرّضة على القتل والتهجير سواء بسكوتها عن المجرمين أم بدعواتها للأسلمة وتحريضها المهذب، والمشكلة ليست "عراقية" فحسب، بل لديها أبعاد أيديولوجية تتعدى حدود مدينة أو محافظة أو دولة، إنها إيديولوجية تاريخية يتمّ ترجمتها اليوم بمفهوم أن أوروبا "ظالمة" كونها لا تخضع لدين وعادات الوافدين الذين يشتمونها فيما يقتاتون من أرزاقها بعدما تركوا بلدانهم المتخلفة، أمـّـا العراق ومصر وتركيا وإيران .. كلها "ديموقراطية" رغم عدم احترامها لعادات شعوبها الأصيلة وديانتهم. والأغرب من ذلك كله هو السماح للإرساليات الدينية الغربية والغريبة عن مسيحيي العراق قبل مسلميه، بالعمل على استغلال الوضع المعيشي في العراق والتعشعش في أحياء بغداد بدون أن تتعرّض لأي اعتداء حتى الآن.

ولا ينسى الآشوريون بأن أكبر التيارات الحاكمة اليوم في العراق ليست ذات تاريخ مشرّف بحق الإنسانية وبشكل خاص بحق الإنسانية العراقية، وبالأخص تجاه المسيحيين العراقيين أبان الحرب العراقية الإيرانية حيث كانت ميليشيات هذه التيارات "العراقية" تقوم بخطف الجنود العراقيين وتسليمهم إلى إيران وكانت تعمل على أسلمة المسيحيين منهم بالقوة في المعتقلات الإيرانية تحت الإشراف الشخصي لأقطاب المعارضة العراقية آنذاك وبمساعدة الجيش الإيراني ورجال دين عراقيين في معتقلات عرفت بإسم "مخيـّمات طريق القدس".

فالمسيحيون في العراق كما في العديد من الدول مثل أندونيسيا ومصر وإيران وغيرها... فقدوا ثقتهم بمحيطهم ليس بسبب تخلفه فحسب، بل أيضا بسبب دعم هذا التخلف من المراجع الدينية الرسمية وبسكوت الأنظمة الحاكمة.

إضافة إلى ذلك، إن أسلمة الشعب الآشوري في العراق أصبحت مباحة دستوريا وباستطاعة أي نائب في البرلمان البدوي العراقي المطالبة بوقاحة بفرض الثقافة الإسلامية على المسيحيين وفرض تعليم الإسلام على الأطفال المسيحيين في المناهج الدراسية، وهذا مشرّع في الدستور الذي وافقت عليه الأكثرية الشعبية والنيابية (المجتمع العراقي) مما شجّع النائبة عن المجلس الإسلامي الأعلى منى زلزلة، على "زلزلة" ثقة المسيحيين مجددا بدولتهم المسخ، قائلة في إحدى الجلسات البرلمانية: "هناك مادة في الدستور تقول لا يجب أن تكون هناك قوانين تتعارض مع المفاهيم الإسلامية، لهذا فإن أبناءنا العراقيين ممن هم ليسوا مسلمين يجب أن يعرفوا القواعد الأساسية للإسلام لكي يتجنبّوا مخالفة القانون والدستور" (7)، وبالفعل إن المادة /4/ - أ تنص على ما يلي: " لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام" مما يشرّع وجوب تعليم الديانة الإسلامية والشرع لكافة المواطنين العراقيين لكي يعرفوا كيف يجب أن يعيشوا "عيشة دستورية" علما أن أحكام الإسلام لا تناسب حياة غير المسلمين – أي أديان العراق الأصيلة.

أما عبارة "العالم المسيحي" فباتت عبارة أفيونية توحي للمسيحي المشرقي المغلوب على أمره بأن هناك من يهتمّ بأمره في الخارج، بينما في الحقيقة لا تفهم الأنظمة الغربية مفهوم "إنقاذ المسيحيين" إلا بإفراغهم من أوطانهم التاريخية وهذا ما دأبت عليه (على سبيل المثال لا الحصر) فرنسا عبر تاريخ علاقاتها مع مسيحيي المشرق حيت حاولت في الماضي بواسطة سفيرها في الإسكندرية المدعو بوديكور "إنقاذ" الموارنة بمشروع نقلهم إلى صحراء الجزائر عام 1846 لتسهيل مهمة الإستعمار الفرنسي في الجزائر، ففشل طرحه بسبب رفض الموارنة ثم عاد هذا الطرح من جديد إلى الواجهة بعد الفتنة بين الموارنة والدروز في جبال لبنان ولكنه فشل مجددا ... ومرّت السنوات فحاول الفرنسيون لعب نفس اللعبة هذه المرّة ولكن بنقل الآشوريين من أبناء الكنيسة الشرقية تحديدا في أربعينات القرن الماضي من العراق وكذلك اللاجئين في سوريا، إلى البرازيل لإذابتهم في المجتمع الكاثوليكي بعد أن رفضوا الكثلكة رغم كل الضغوطات عبر خمسة قرون، وها هو "الإنقاذ" المسيحي على حاله حتى اليوم بحيث بادر ما يسمى "مركز الهجرة الكاثوليكي" إلى لعب دوره في تشجيع الهجرة الآشورية (8) وهو منظمة الـ ICMC العالمية التي فتحت مكاتبا لها في السفارات الأميركية في الدول المجاورة للعراق من أجل نقل أكبر عدد ممكن من الآشوريين إلى الولايات المتحدة بشكل خاص... وغيرها الكثير من الدول والمنظمات التي تقف خلفها جهات إقليمية (سياسية ودينية)، والمؤسف هو أن هذا يحصل في كثير من الأحيان بطلب من بعض رجال الدين المسيحيين الذين لا يجدون حلا آخر لوقف معاناة الشعب الآشوري بغياب الساسة المسيحيين الشرفاء في العراق، فإما أن يكون السياسي المسيحي صنيعا كرديا، أو أسيرا لمصلحته الشخصية ومصلحة آل بيته، إلا أن ذلك لا يبرر قتل الآشوريين دينيا وقوميا سواء عن طريق سياسة تكريد الأرض من قبل الإحتلال الكردي العلماني، أم سياسة أسلمة الإنسان من قبل الخليط الممسوخ في المركز.

وقد أعلنت فرنسا مرارا على لسان وزير خارجيتها كوشنير عن نيتها استقبال الآلاف من المسيحيين العراقيين مما سبب استياءً لدى الشرفاء من العراقيين عبـّرت عنه صحيفة بغداد تحت عنوان : "فرنسا تعمل على تفريغ العراق من المسيحيين" (9) ، وكذلك هي الحال لدى الولايات المتحدة وباقي دول ما يسمّى "العالم المسيحي" الذي لم يسعَ يوما إلى مساعدة مسيحيي المشرق إلا لإستغلالهم في طرح مشاريع "إنقاذ" من محيطهم المتخلف عبر التاريخ، وهذه السياسية الغربية متبعة منذ خمسة قرون حين بدأت الإرساليات الغربية (أوروبية وأميركية) وبالإتفاق مع السلطنة العثمانية "الإسلامية"، تغزو بلاد المسيحيين للقضاء على ثقافتهم وحتى لغاتهم الطقسية كما حصل مع كافة الطوائف التي التحق قسم منها بالكنائس الغربية.

كل هذا فيما لم نسمع يوما عن جهود دولية لحماية المسيحيين العراقيين داخل العراق، رغم كونهم شعب العراق الأصيل (آشوريين) الذي تحميه القوانين الدولية التي تنصّ على "حق تقرير المصير" للشعوب الأصيلة في حال تعرضها للخطر وفي حال عجز الجهات الرسمية في الدولة عن حماية حقوقها وأراضيها (10). بينما في المقابل تم تأسيس كافة الدول العربية على يد "العالم المسيحي" بعد الحرب العالمية الأولى فيما بقيَ المسيحيون الذين عانوا المجازر والإضطهادات الدينية والقومية منذ آلاف السنين، تحت رحمة مخلـّـفات "الغرب المسيحي"، وأقرب مثال على ذلك إنشاء كيان كردي عام 1990 وعلى أرض الآشوريين المحتلـة، بحجة حماية الأكراد من صدام، من أجل مصالح سياسية بدأت تبرز على العلن بعد زوال هذه الذريعة (التخلص من صدام عام 2003) وبدءا من تقسيم العراق آيديولوجيا، مرورا بالتقسيم الثقافي والإقتصادي.

وما المشاركة في الإنتخابات العراقية الأخيرة إلا علامة سلبية في ما يخصّ الوعي السياسي الآشوري كون كافة المرشحين الذين ترشحوا وفقا لنظام "الكوتا المسيحية" الذي تمّ ابتكاره لضمان كرسي السيد يونادم كنا بعد إحساسه بتقلــّــص شعبيته، كلهم يحملون مشاريع خطيرة على الوجود القومي الآشوري والديني المسيحي، سواء من ناحية الهوية أم الحقوق وأولهم الحركة الديموقراطية الآشورية التي نص برنامجها السياسي على مساندة "التحرر الكردي وحق تقرير المصير" (المادة السادسة من برنامجها).

إنطلاقا مما وَرَدَ، يبقى على الشعب الآشوري (مسيحيي العراق بطوائفهم) التحلـّـي بالوعي السياسي والتركيز على العمل حيث يتواجدون بكثافة أي في مراكز القرار العالمي والعراقي، أي أوروبا (صانعة عراق 1921 ) و أميركا (صانعة العراق 2003 ) وحاكمته اليوم، وذلك بتكثيف جهودهم في الضغط على حكومات هذه الدول من خلال المؤسسات العاملة هناك في سبيل إيجاد حل دائم في الحفاظ على أمن الشعب الآشوري وفقا للشرائع الدولية، عوضا عن تضييع الوقت في المسائل السطحية التي لا تخدم إلا المصالح الشخصيـّـة لبعض الساسة الآشوريين وبشكل خاص في العراق. وهذا لن يحصل إلا في حال وقف الآشوريون في المهجر ضدّ أحزابهم أولا، وبشكل خاص الأحزاب التي تعمل في العراق لصالح أعداء الأمة الآشورية (الدولة العراقية الحالية وتياراتها السياسية) وذلك بقطع يد تلك الأحزاب في المهجر والتخلص من كابوس الواقع العراقي الشاذ الذي تمّ إدخاله في عقول المهجر الآشوري، وبهذه الحال فقط سيتمكـّـن الشعب الآشوري من خلق توازن سياسي بجبهة آشورية حرّة إلى جانب الجبهة الإنهزامية في العراق، وذلك بطرحها القضية الآشورية (المساواة في العراق) على المستوى الدولي، وبفضح الدولة العراقية وأقطابها (الإسلاميين والتكريديين).

وإلى حين تكفّ يدها عن المهجر وتتوقف عن نشر أفكارها الفاسدة، فإن الأحزاب الآشورية التي تدّعي أنها تحت الضغط في العراق (الحركة الديموقراطية الآشورية على وجه التحديد)، ستعتبـَـر هذه الأحزاب دائما مدمرة للحركة القومية الآشورية ويجب التعامل معها على أساس ذلك وإلا لن يبقى آشوريا واحدا في آشور المحتلة وباقي مناطق العراق خلال سنوات.

الهوامش:

1. كلمة ألقاها يونادم كنا في نادي آشور/ستوكهولم بتاريخ 27/كانون الثاني/2010
2. http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=380580.0
3. تقرير لموقع "عنكاوا كوم" الإخباري بتاريخ : 17/05/2007
4. تصريح لمحمّد بشار الفيضي، الناطق بإسم هيئة العلماء المسلمين لقناة "الجزيرة" – برنامج "أصداء"، 12/10/2004
5. شبكة "الشرق الأوسط الإخبارية" (Middle East Online News ) - تقرير لمحمـّـد حَسني بتاريخ 02/05/2003
6. خطبة الجمعة لمحمد العريفي، 01/01/2010
7. تقرير دولي حول العراق في 11/11/2009 بعنوان : " المناهج الدراسية تتسّم بالتحيزّ الطائفي وتؤسس لنزاعات مستقبلية أسوأ مما مضى"
8. إتصال من المركز الكاثوليكي للهجرة بالكاتب في عام 2005، والطلب منه كتابة تقارير عن اضطهاد المسيحيين في العراق بهدف "مساعدتهم".
9. صحيفة بغداد: 20/كانون/الثاني/2010
10. الجمعية العامة للأمم المتجدة، القرار رقم 61/251 – نيويورك، 13/أيلول/2007.

Alert   IP Print   Edit        Reply      Re-Quote Top

Forums Topics  Previous Topic Next Topic


Assyria \ã-'sir-é-ä\ n (1998)   1:  an ancient empire of Ashur   2:  a democratic state in Bet-Nahren, Assyria (northern Iraq, northwestern Iran, southeastern Turkey and eastern Syria.)   3:  a democratic state that fosters the social and political rights to all of its inhabitants irrespective of their religion, race, or gender   4:  a democratic state that believes in the freedom of religion, conscience, language, education and culture in faithfulness to the principles of the United Nations Charter — Atour synonym

Ethnicity, Religion, Language
» Israeli, Jewish, Hebrew
» Assyrian, Christian, Aramaic
» Saudi Arabian, Muslim, Arabic
Assyrian \ã-'sir-é-an\ adj or n (1998)   1:  descendants of the ancient empire of Ashur   2:  the Assyrians, although representing but one single nation as the direct heirs of the ancient Assyrian Empire, are now doctrinally divided, inter sese, into five principle ecclesiastically designated religious sects with their corresponding hierarchies and distinct church governments, namely, Church of the East, Chaldean, Maronite, Syriac Orthodox and Syriac Catholic.  These formal divisions had their origin in the 5th century of the Christian Era.  No one can coherently understand the Assyrians as a whole until he can distinguish that which is religion or church from that which is nation -- a matter which is particularly difficult for the people from the western world to understand; for in the East, by force of circumstances beyond their control, religion has been made, from time immemorial, virtually into a criterion of nationality.   3:  the Assyrians have been referred to as Aramaean, Aramaye, Ashuraya, Ashureen, Ashuri, Ashuroyo, Assyrio-Chaldean, Aturaya, Chaldean, Chaldo, ChaldoAssyrian, ChaldoAssyrio, Jacobite, Kaldany, Kaldu, Kasdu, Malabar, Maronite, Maronaya, Nestorian, Nestornaye, Oromoye, Suraya, Syriac, Syrian, Syriani, Suryoye, Suryoyo and Telkeffee. — Assyrianism verb

Aramaic \ar-é-'máik\ n (1998)   1:  a Semitic language which became the lingua franca of the Middle East during the ancient Assyrian empire.   2:  has been referred to as Neo-Aramaic, Neo-Syriac, Classical Syriac, Syriac, Suryoyo, Swadaya and Turoyo.

Please consider the environment when disposing of this material — read, reuse, recycle. ♻
AIM | Atour: The State of Assyria | Terms of Service