Document loading, please wait...
Assyrian Government Network

Assyrian Democratic Organization "Mtakasta"

Posted: Saturday, July 14, 2001 at 05:52 PM CT


?مناسبة (44) سنة على تأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية


بدون أحزاب سياسية نشطة تصبح إرادة أمتنا خاضعة لإرادة الأمم الأخرى

إلى مطكستا مع التحيات

أبرم شبيرا لندن

?كاديمياً، أعلم بأن علماء وطلاب العلوم السياسية يحددون ظروف معينة في نشأة الأحزاب السياسية وتكوينها كما ويشيرون إلى جملة عوامل أو عناصر يجب توفرها لكي تؤسس الأحزاب السياسية وتظهر للوجود ومن دون أي أهمية للاسم أو الصفة. فبمجرد توفر هذه العناصر يكفي أن يكون الاتحاد أو المنظمة أو الجمعية أو أية تسمية أخرى لمجموعة بشرية حزباً سياسياً، وهي مواضيع طويلة لا أريد غير الإشارة إليها فقط، ولكن الشيء الذي أود التطرق إليه، ولو باختصار، هو: أن نظرية الأحزاب السياسية التي تدرس في كليات العلوم السياسية، هي كغيرها من النظريات في العلوم الاجتماعية الليبرالية نشأت في البلدان الغربية الديمقراطية وتبنت ظروفها الخاصة وبنت فرضياتها وقواعدها على هذه الظروف. أي بعبارة أخرى، أن مثل هذه النظريات لا يمكن أن تطبق ميكانيكياً وبحذافيرها على ظروف أخرى غير تلك التي درستها هذه النظريات، كظروف وطننا الأم بيت نهرين، المختلفة كلياً عن ظروف البلدان الديمقراطية. ولكن مع هذا، فأن هذه النظريات وغيرها هي معطيات إنسانية ونتائج حضارية أثبتت، بالاعتماد عليها وتطبيقها في البحوث والدراسات كمناهج علمية لا كمسلمات ومطلقات غير قابلة للتفسير والتأويل، صحتها وفائدتها لعموم الجنس البشري خاصة في عصر هذا اليوم. هذه الازدواجية بين خصوصية هذه النظريات وعموميتها بالنسبة لنا نحن الذين نشأنا في بلدان الشرق الأوسط، جعلت مهمة الاستفادة القصوى أو الصحيحة من هذه النظريات مهمة صعبة يستوجب الدقة والحذر في استخدامها عند بحث ودراسة بعض الظواهر الاجتماعية في مجتمعنا الآشوري، ومنها ظاهرة الأحزاب السياسية.

?نطلاقاً من هذه البديهية واعتماداً على منهجية نظرية الأحزاب السياسية، حاولت، ولا زلت أحاول، ومنذ مدة تزيد عن خمس سنوات أن أكمل مشروع كتابي الذي عنونته "الأحزاب السياسية الآشورية بين النظرية والممارسة" ولكن من دون جدوى، ليس في صعوبة تطبيق هذه النظرية، وإنما بسبب قلة أو انعدام المعلومات عن بعض الأحزاب الآشورية التي لا أعرف عنها غير اسمها، وربما ليس لها بالأصل أية معلومات أو مطبوعات من جهة، وكثرة المعلومات عن عدد آخر من الأحزاب الآشورية من جهة أخرى. هذا الاختلال في المعلومات عن أحزابنا السياسية يجعل أية دراسة عنها ناقصة وفاقدة للموضوعية وبالتالي غير نافعة في فهم أهم مؤسسات حياتنا السياسية، وهي الأسباب الرئيسية التي تجعلني أن أتردد في إكمال مشروع هذا الكتاب.

?ن الأحزاب السياسية التي توفرت لي معلومات عنها، هي المنظمة الآثورية الديمقراطية (مطكستا)، سواء أكانت مطبوعات مختلفة أو عبر تراسل مع أعضائها أو لقاءات مع بعض قياداتها أو المشاركة في نشاطاتها. ويجب أن لا أخفي وأقول بأن هذه المعلومات التي تعتبر نموذجية وكافية لإعداد دراسة عن هذا الحزب أصبحت متيسرة لي ليس بسبب كرم قيادة هذا الحزب واهتمامها الكبيرة بتعميم الثقافة السياسية بين أبناء الأمة أو بحكم صداقتها معي أو مع غيري من المهتمين بالكتابة في شؤون الأمة فحسب، وإنما بسبب توفر مثل هذه المعلومات بالأساس وكثرتها من جانب، وثقة قيادته بأن ما توفره من معلومات هي صحيحة وموضوعية وغير مبالغ فيها من جانب آخر، وأن هذه المعلومات تعبر عما تؤمن به وتعمل وفقه ولا تخشى النقد أو المواجهة الفكرية والسياسية طالما هي مسائل مبدئية لا يمكن تطويرها وتطبيقها في المجتمع إلا بالمشاركة الجماهيرية والنقد البناء من قبل الغير، وليس بخزنها في خزائن حديدية سرية باعتبارها من "أسرار الحزب" كما يفعل بعض الأحزاب الآشورية وهم يمارسون نشاطهم في أرقى المجتمعات الديمقراطية التي تحمي حرية ونشاط الأحزاب السياسية دون استثناء.

?ي هذه الأيام التي تمر الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس مطكستا، أجدها فرصة لأحرك جانب من جوانب مشروعي الكتابي عن الأحزاب السياسية الآشورية المجمد وأعيد تصفح المعلومات المتوفرة عن مطكستا واسترجع ذكرياتي وأحاديثي مع بعض قادتها وأعرضها مستخدماً منهج نظرية الأحزاب السياسية لتقيم مدى انطباق ظروف تأسيسها فقط مع المبادئ العامة لهذه النظرية وأترك بقية الجوانب الأخرى من حيث الأعضاء والنظام الداخلي والأيديولوجية والمنهاج السياسي لمناسبة أخرى.

?و حاولنا إلقاء نظرة عامة لظروف تأسيس أحزابنا السياسية لوجدنا بأن بعضها تأسست كرد فعل ضد الحزب السياسي الأصلي أو الأم، أي انشقاق أو خروج عدد من الأفراد، واحد أو أكثر، من حزبهم الأصلي واللجوء إلى تأسيس حزب جديد وقد يكون هذا الانشقاق وجيه ولأسباب فكرية وأيديولوجية أو يكون لأسباب شخصية بحته. كما وهناك أكثر من حزب آشوري تأسس لسبب آخر يرتبط بإرادة فرد أو عدد صغير من الأفراد، وخاصة الأقارب والأصدقاء، حيث يلجئون ، رغبة منهم أو إظهاراً لبعض طموحاتهم، إلى المشاركة في الحياة السياسية العامة، إلى تأسيس حزب سياسي. أما المجموعة الأخرى من الأحزاب التي يهمنا هي الأحزاب التي تنشأ في ظروفها الطبيعية التي يمكن دراستها طبقاً لنظرية الأحزاب السياسية. فهناك أكثر من حزب سياسي آشوري نشأ نشأة طبيعية وتأسس وفق قواعد مبدئية وسياسية عامة، ومنها المنظمة الآثورية الديمقراطية. فمثل هذه الأحزاب ليست محض صدفة أو نتائج إرادة بشرية آنية وإنما هي محصلة لجملة ظروف تاريخية مختلفة تثمر في نهايتها وتتبلور في تنظيم سياسي يعرف بالحزب. فأيديولوجية هذه الأحزاب أو فكرها أو مبدئها ينشأ أو يظهر بفترة تاريخية سابقة لظهور الحزب تتجسد في الفترات اللاحقة في تنظيم معين يتلاءم مع طبيعة الظروف المحيطة بالمجتمع وبفعل عوامل أخرى مساعدة تلعب الإرادة البشرية للأفراد المعنيين بالأمر مسألة قراءة هذه الظروف وفهمها ومن ثم توقيت تأسيس الحزب. أي بعبارة أبسط، أن الأحزاب السياسية تتأسس فكرياً أو أيديولوجياً قبل أن تتأسس تنظيمياً.

?لى هذا الأساس نقول، بأن تأسيس مطكستا ليس من بنات أفكار مؤسسيها ولا نتاج قرار أتخذ في الخامس عشر من تموز من عام 1957، وإنما هي المحصلة الفكرية والتنظيمية لعقود طويلة من نضال الآشوريين وأفكار رواد الفكر القومي الآشوري وعبر سلسلة من النشاطات القومية تمتد من نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتبدأ بأسماء أمثال يوسف بيت هربوت ونعوم فائق وفريد نزها وغيرهم وتنتهي عند شكري جرموقلي وغيره الذين أسسوا رسمياً هذه المنظمة. أي بعبارة أخرى، أن المكونات الأخرى لمطكستا كالفكر والأيديولوجيا والأهداف، والتي تشكل الجوهر الأساسي لكل حزب، ولدت منذ فترة طويلة وقبل أن تولد رسمياً في عام 1957، فحالها كالحالة العضوية الاعتيادية للإنسان الذي تبدأ ولادته من أبوين شرعيين بجنين ثم يمر عبر سلسلة من التحولات البيولوجية للنمو حتى يولد ثم بعد فترة من الزمن يتخذ أسم بعد تعميذه في الكنيسة. هكذا هو الحال مع مطكستا فإنها تكونت كجزء من الصيرورة القومية للأمة قبل عام 1957 ولكن تعمذت في هيكلها القومي في الخامس عشر من شهر تموز واتخذت أسم المنظمة الآثورية الديمقراطية. وقد لعبت بعض العوامل الخارجية، والتي استطاع مؤسسيها قراءتها واستيعابها وتأثيرها، في تحديد هذا التاريخ أو المباشرة بتأسيسها رسمياً وإظهارها ككيان سياسي للوجود، وأهما هو تصاعد المد القومي العربي أثناء مرحلة بداية الوحدة بين سورية ومصر والتي أدى مثل هذا التصاعد إلى لجوء المجموعة الآشورية الأكثر وعياً وثقافية إلى جمع كل التاريخ الآشوري والنضال الفكري والسياسي للرواد وتنظيمه في منظمة سياسية تكون الأداة التنظيمية في مواجهة التحدي الجديد الذي أفرزته محاولات الوحدة بين سورية ومصر. ومن الملاحظ بأن هذه الولادة الطبيعية، مع اختلاف الظروف الخارجية، وهي نفسها التي أنجبت الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) في العراق، والتي كانت من نتائجها تشابه كبير بينهما في الأفكار والنظام والأسلوب والأهداف وغيرها، وهي مسألة سبق وأن تطرقنا إليها بعض الشيء في مناسبات سابقة ( للمزيد عن هذه المواضيع أنظر كتابي محطات فكرية على طريق العمل القومي الآشوري، طبع في أميركا في العام الماضي).

?ذه الولادة الطبيعية لمطكستا كان من الطبيعي جداً أن تستمر مسيرتها بشكل طبيعي كحزب سياسي رائد في الحركة القومية الآشورية، وأرى أنه من المناسب أن أشير إلى بعض جوانب الريادة في هذا السياق:

1)- صحيح تعتبر مطكستا أول حزب سياسي آشوري بالمعنى العلمي لهذه الكلمة، لا بل إنما تعتبر الحزب العتيد والوحيد الذي يمارس نشاطاً لمثل هذه الفترة الطويلة في مقارنته مع بقية الأحزاب الآشورية.

2)- كانت مطكستا أول حزب سياسي آشوري يستطيع أن يدفع مرشحه لانتخابات البرلمان في وطن الأم سورية ويفوز بمقعد فيه، وهي سابقة لم يحققها أي حزب آشوري في بلد يتمتع بهامش ضئيل من الديمقراطية ليس من السهل طبقاً للإمكانيات السياسية والمادية والفكرية الشحيحة للآشوريين من استغلالها والنفاذ من خلالها للوصول إلى البرلمان. وهو مستمر في المحاولة كلما توفر مثل هذا الهامش الديمقراطي.

3)- لمطكستا أيديولوجية واضحة وفكر علمي وعملي قابل للتطبيق في الظروف التي تعيش فيه، وهو من أهم المستلزمات الحزبية الذي يفتقر إليه الكثير من أحزابنا السياسية التي تتبنى أفكار رومانسية وبعيدة عن واقع التطبيق. أن وضوح الرؤية الفكرية وقدرتها على قراءة الوقائع قراءة صحيحة هي التي جعلت المنظمة أن تكون قادرة على التوفيق، وكل التوفيق، بين أهدافها القومية والوطنية، بحيث استطاعت، وفي ظروف كظروف بلد سورية، أن تصوغ أهدافها القومية وأن تطالب بها بشكل لا تتعارض أو تتناقض مع الأهداف الوطنية وأهداف بقية الأحزاب السورية، خاصة التي تتبنى النهج الديمقراطي. وهي المسألة التي أثارت اهتمامي واستغرابي من خلال أحاديثي مع قيادتها.

4)- بسبب المواقف المبدئية الثابت لبعض قياديي المنظمة، فهي أول حزب سياسي آشوري يتعرض بعض قيادييها إلى الاعتقال مرتين في سورية ولأسباب سياسية وقومية ومن دون أن يزعزع ذلك مواقف المنظمة المبدئية القومية والوطنية.

5)- لمطكستا تنظيم سياسي وفكري وإداري ممتاز ومثالي، والذي هو من أهم مقومات الحزب السياسي، استطاعت بفعل هذه الميزة التحرك الواسع والشعبي في ظروف سياسية صعبة واكتسبت من خلاله شعبية واسعة النطاق. ويكفي أن أشير هنا إلى الاستقبال الجماهيري الواسع والكبير جداً لقياديي المنظمة الثلاثة الذين أطلق سراحهم من السجن عام 1997 عقب مشكلة المياه في سوريا، وإلى مهرجانات الأول من نيسان من كل عام. وشخصياً لمست مثل هذه الجماهيرية وقوة التنظيم والإدارة لمطكستا عندما أكون زائراً لهم في وطن الأم سورية، فخلال فترة لا تتجاوز ساعة أو أكثر تتمكن من تجميع ما يزيد على مائة شخص للاستماع إلى محاضرة أو المشاركة في ندوة أو دعوة عدد من المثقفين والمهتمين بشؤون الأمة لعقد لقاء معين في حين لا يمكن أي حزب سياسي آشوري في بلدان المهجر أن يجمع مثل هذا العدد خلال أسبوع أو أكثر.

6)- تواجه مطكستا تحديات قومية ووطنية قلما يواجها أي حزب سياسي آشوري، وهي غير معروفة أو مدركة للكثير من الآشوريين خاصة المتواجدين في المهجر والذين ينظرون للأمور في بلدن الشرق الأوسط بمنظار غير واقعي أو عملي. فمطكستا تنشط في ظروف سياسية واجتماعية وحتى دينية صعبة للغاية يستوجب منها أن تتكيف طبقاً لها وأن تحافظ في نفس الوقت على فكرها القومي، وهي موازنة صعبة التحقيق يتطلبها جهود فكرية وتنظيمية استثنائية. فإذا كان البعض يعرف الصعاب والمشاكل التي تعانيها المنظمة من تبني الفكر القومي الآشوري في مجتمع طائفي صلد، فأن الكثير لا يعرف بأن العمل السياسي لمنظمة لها شعبية كبيرة يعد أمراً صعباً جداً، إن لم يكن مستحيلاً، في ظروف أقل ما يقال عنها بأنها غير قادرة على استيعاب مثل هذا العمل السياسي وضمان حريته. أي بعبارة أخرى، أن أي حزب سياسي ، خاصة عندما تزداد جماهيريته، لا يمكن أن يظل فاعلاً ومؤثراً في الأحداث مع بقاءه حزباً سرياً، فهناك معادلة طردية بهذا الشأن، فكلما زادت جماهيرية الحزب وكثر مفعول تأثيره كلما تقلصت سريته، والعكس صحيح أيضا، أي كلما زاد من سرية الحزب تقلصت جماهيريته وتأثيره في الأحداث، وهي معادلة صعباً جداً تواجهها مطكستا، فهي حزب سياسي غير مجاز في سورية للممارسة نشاط سياسي، ولكن للحق يقال، بأنه رغم أن الحكومة السورية لا تعترف بالآشوريين كقومية أو أقلية قومية ولإسباب متعلقة بأيديولوجية الدولة، ولكن في نفس الوقت تغض النظر، ولاعتبارات سياسية محلية، عن بعض النشاطات القومية لمطكستا أو للآشوريين عموماً غير المتجاوزة للخطوط الحمراء. ولممارسة نشاط مطكستا ضمن الهامش الديمقراطي المتاح عليها أن تمتلك مواهب سياسية وتجارب في التعامل مع الشؤون الوطنية، وهي المسألة التي وفقت فيها إلى حد ما، ومن المؤمل أن توفق أكثر في المرحلة الجديدة في سورية والتي يتطلب منها مراقبتها ودراستها ومن ثم المشاركة فيها لتحقيق أهدافها في خدمة شعبنا الآشوري هناك، وهي مسألة تدركها قيادة مطكستا نفسها بأنها ليست بالأمر الهين والسهل بل يتطلبها جهود استثنائية نادرة قلما تتوفر في أي حزب سياسي آشوري، كما وليست من السهل توفيرها من قبل مطكستا نفسها وضمن الإمكانيات السياسية الشحيحة لعموم الآشوريين، خاصة في تعاملهم مع الشؤون الوطنية والقوى والأحزاب السياسية الأخرى غير الآشورية.

هذه الاستثناءات والخصوصيات التي تتمتع بها مطكستا والتي جعلت منها حزباً سياسياً مثالياً في التعامل مع شؤون الأمة، أملت علينا بهذه المناسبة أن نشير إليها بكل احترام وتقدير وأن نرفع قبعاتنا في الهواء احتراماً لمؤسسيها ولجميع الخيريين من أبناء أمتنا، وهي المناسبة التي دفعتني إلى أن أنفض الغبار عن بعض أوراقي عن الأحزاب السياسية الآشورية، وأمل أن تكون أيضاً دافعاً قوياً لإكمال مشروعي المؤجل بهذه المناسبة أرسل هذه الكلمات عبر الأثير إلى مطكستا، قيادة وأعضاءً، كتعبير عن مشاركتي لفرحتهم وأمل أن تكون مقبولة وأن لا تكون صراحتها قد أزعجت البعض، لأن القصد منها لم يكن إلا بيان مدى اعتزازي بكل حزب آشوري أو منظمة قومية آشورية أو شخصية تعمل خيراً لهذه الأمة، والله يوفق الخيرين.

بدون أحزاب سياسية نشطة تصبح إرادة أمتنا خاضعة لإرادة الأمم الأخرى

مع تحيات أبرم شبيرا


Assyrian Democratic Organization

 

Government Conference

Assyrian Government Network Archives


Do you have any related information or suggestions? Please email them.
Atour: The State of Assyria. Terms of Use.