Document loading
News in Bet-Nahren, Assyria

Report from Iraq — زيارة الوطن بعد تحريره من صدام

Posted: Monday, May 26, 2003 at 06:37 AM CT


Assyria

الحلم الذي بات حقيقة:

زيارة الوطن بعد تحريره من صدام

 

القس المهندس

عمانوئيل يوخنا

 

ــ القسم الثاني ــ

 

الاوضاع الانسانية في مرحلة ما بعد الحرب:

لا يمكن لاي حرب ان تكون استثناء من حيث النتائج الانسانية المأساوية التي ترافقها او التي تليها مباشرة.

الحروب تختلف في دوافعها ونتائجها السياسية، وتختلف ايضا في سيناريوهاتها العسكرية والعملياتية، مثلما تختلف ايضا في الموقف منها من تاييد او رفض ولاسباب مختلفة.

ولكن الحروب، كل الحروب، تشترك في كونها مصدر كوارث وماس ومعاناة انسانية.

وحرب تحرير العراق وبغض النظر عن مسار عملياتها العسكرية والنتائج السياسية والامال الكبيرة المعقودة عليها ليس لمستقبل العراق فحسب، بل عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم، فانها من زاوية المعاناة الانسانية تبقى سببا للمعاناة للشعب العراقي اثناء الحرب وبعدها..

وما شاهدناه باعيننا وما تتناقله المنظمات الدولية والمنظمات الغير الحكومية ووسائل الاعلام يؤكد ان هذه الحرب اذا كانت "نظيفة" بمسار عملياتها العسكرية من حيث انها لم تستهدف البنية التحتية للعراق، فانها لا يمكن ان تكون "نظيفة" من حيث المعاناة الانسانية التي انتجتها.

نؤكد انه ليس من احد يتوقع ان تكون الحرب، اية حرب، نظيفة بنتائجها الانسانية.

 

يصح القول ان احد اهم مسببات المعاناة الانسانية لم يكن العمليات العسكرية ذاتها، بل فراغ القوة السياسية والادارية والامنية التي تلت الحرب.

فالمستشفيات ومرافق الخدمات الصحية الاخرى، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية المنتشرة في طول البلاد وعرضها، ومصافي النفط العراقية، والطرق والجسور، والمرافق الخدمية اليومية لم تكن ضمن قائمة الاستهدافات للعمليات العسكرية، الا ما ندر من مرفقات متداخلة بين الخدمة المدنية والعسكرية مثل عدد من مراكز الاتصالات، او المنشات المدنية التي استخدمها النظام اثناء الحرب لاغراض عسكرية والشواهد على ذلك كثيرة بدءا بالمدارس والكنائس والشوارع في الاحياء المدنية.

الا ان الانهيار التام والفراغ السياسي والاداري والامني الذي نتج عن سقوط النظام اصاب الحياة اليومية بالشلل.

كما ان تعرض المنشات المدنية الخدمية للنهب والسلب والحرق جعل من امكانية اعادتها للخدمة بفترة قصيرة امرا مستحيلا.

لقد بدات اعمال النهب والسلب والحرق حتى قبل ان تستكمل القوات الامريكية دخولها الى بغداد وسيطرتها عليها، ففي الوقت الذي كانت تتوجه فيه هذه القوات الى مركز بغداد وفي الوقت الذي كانت فيه تواجه عمليات المقاومة هنا او هناك في تقدمها، كانت الالاف من المواطنين من الاحياء الشعبية الكثيفة في بغداد تقوم بسرقة ونهب وسلب المنشات الحكومية المختلفة في مناطقها والمناطق المجاورة.

هذا ليس تبريرا لاخفاق القوات الامريكية في الحد من عمليات السرقة التي حصلت في بغداد ولكنه فقط بغاية اعطاء الصورة ابعادها الحقيقية والواقعية.

وذات الشئ يقال عن عمليات النهب والسلب الكبيرة التي حصلت في مدينتي الموصل وكركوك.

وعندما رفض البعض من المواطنين تسليم ما بذمتهم من ممتلكات عامة الى عصابات النهب والسلب كان مصيرهم القتل..

المهندس الاشوري المسيحي حازم بطرس في كركوك هو شاهد وشهيد لهذه الماساة، فقد رفض بحس وطني مسؤول اعطاء سيارة البكب التي كانت بذمته والعائدة لشركة نفظ الشمال في كركوك (انتبه: شركة نفط الشمال وليس اي دائرة امنية او عسكرية او استخبارية او حزبية للنظام البائد) قام المقاتلون الاكراد بقتله في 10 نيسان (يوم تحرير كركوك) ورمي جثته في الشارع لتحفظ لاحقا في ثلاجة احد المستشفيات لحين عثور اهله عليها في 20 نيسان واقامة الجناز له في 21 نيسان، وهو اليوم الذي تصادف وجودي في كركوك معه.

 

اذن، اعمال النهب والسلب وتدمير المرافق الخدمية والادارية وفراغ السلطة السياسية والامنية وشلل دورة الحياة اليومية في العراق افرز نتائج ومعاناة انسانية ثقيلة على الانسان والعائلة والمجتمع العراقي.

ومع استمرار هذه الاوضاع فان فرحة العراقيين بتحريرهم والترحيب الذي قدموه للقوات الامريكية والذي تصادفت مشاهدتي له على الطبيعة بعيدا عن الاعلام الموجه والترتيبات الدعائية قد ينقلب على الامريكان من حيث تحميلهم مسؤولية تاخر الخدمات وتحديدا الاساسية منها.

تصادف وجودي في منطقة شارع فلسطين في بغداد حيث كنت اود التقاء احدى المرجعيات الكنسية ان كانت هناك دورية امريكية راجلة ودبابة امريكية فاذا بي ارى جموع المواطنين من رجال ونسوة وشبيبة واطفال، ومعظمهم من العرب المسلمين يلتفون حول الدبابة والجنود الامريكان ويقدموا لهم الورود ويضحكوا معهم ويحاوروهم بكلمات مفردة او باشارات تعكس الفرح للتخلص من صدام ونظامه والشكر للامريكان لقيامهم بذلك.

بل وبادرت احدى العوائل العراقية العربية المسلمة بدعوة الدورية الامريكية الراجلة وعددهم 6 جنود الى دار العائلة حيث قدموا لهم القهوة والحلوى والكرز..

روح الفضول التي امتلكها دفعتني للدخول مع الجنود الامريكان الى ذلك الدار ومشاهدة مظاهر الترحيب بهم وسجلت لقطات لذلك. من بين افراد العائلة كانت هناك شابة جامعية تتحدث الانكليزية.

ان هذه المظاهر قد تنقلب الى تذمر ورد فعل غاضب او عنيف ضد الامريكان اذا ما تاخرت الخدمات زمنا اطول تثقل معه هموم الحياة اليومية ومتطلباتها وهي امور واجواء توفر المناخ المناسب لتفريخ وعشعشة الاسلام الاصولي والذي يتحول معه العنف والارهاب وسيلة لتفريغ التذمر والاحباط.

ودعاة "الاسلام هو الحل" موجودن في كل زمان ومكان وتحديدا حيث تثقل اعباء الحياة.

 

v  الاوضاع الامنية:

لا يمكن لاكثر المواطنين تفاؤلا ان يدعي ان الاوضاع الامنية في العراق في مرحلة ما بعد الحرب هي اوضاع طيبة.. بل ان حقيقة الامر تقول ان هذه الاوضاع تتدهور يوم بعد اخر، حتى يمكنني القول ان الاوضاع الامنية اليوم في العراق عموما، وتحديدا في بغداد العاصمة، هي اكثر تدهورا من الايام الاولى التي تلت سقوط النظام.

ففي تلك الايام الاولى، وجولتي في بغداد كانت بينها، كان العراقيون يعيشون نشوة فرحة التحرير وهي فرحة مشتركة لهم جميعا وكان التعبير عن الفرحة هذه في سلم اولوياتهم وغطى على كل دوافع الجريمة والانتقام وما الى ذلك من ممارسات الفوضى الامنية التي نشاهدها اليوم.

الا انه مع مرور الايام واستمرار الفراغ السياسي والامني والاداري من جهة وازدياد اعباء الحياة اليومية ومتطلباتها من جهة اخرى فتح الباب امام الاعتداءات والانتقامات التي باتت ترتدي طابعا دمويا.

 

اما دوافع هذه الاعمال فعديدة ولكنها مرتبطة جميعا بالنظام البائد وسياساته:

 

ـــ الاعمال الانتقامية:

حيث سجلت احداث الايام والاسابيع الاخيرة حوادث انتقام من مسؤولي وكوادر البعث ممن ارتكبوا ممارسات ومظالم ضد شرائح من المجتمع العراقي او بحق افراد وعوائل منهم.

في البصرة حدثت اعمال انتقامية من كوادر البعث ورفاقه، وفي بغداد قتل نقيب الفنانين في عهد النظام، بل وعميد احدى الكليات الذي له سجل مروع من الممارسات اللااخلاقية بحق الطلبة، وغيرها من الحوادث التي كنت شخصيا قد تنبات بها في تقريري الذي كتبته قبل بدء عملية تحريرالعراق.

 

ـــ الصراع القومي والديني والطائفي:

·  سجلت كركوك في الايام الاخيرة حوادث دموية للاقتتال العربي – الكردي والذي وان كانت دوافعه ومسبباته الظاهرة خلافات على الملكية والممتلكات الا انه يعكس احتقان للعلاقة بين العرب والاكراد وتحديدا في مناطق مثل الموصل وكركوك والتي زاد من احتقانها الممارسات التي رافقت دخول القوات الكردية الى المدينتين. فمهما قيل من تصريحات او انكار او تبريرات او تاويلات لهذه الممارسات الا انها وعلى ارض الواقع ادت الى المزيد من الاحتقان ونظرة الريبة بين شريكين من عدة شركاء في الوطن الواحد.

·  كما ان ما يتعرض له الاشوريون المسيحيون من ضغوط اعلامية ونفسية تهدد هويتهم القومية والدينية وما صدر من فتاوى من هنا او هناك بشان ما هو محلل وما هو محرم في عراق الغد، الذي بدا مع سقوط النظام، هي مؤشرات غير مطمئنة ابدا. وقد ارتدت في البصرة طابعا دمويا عندما اقدم البعض وبخلفيات ايديولوجية معروفة على قتل مواطنين مسيحيين لمجرد انهم يمتلكون محل لبيع المشروبات.

·  وقد سجل الجنوب العراقي حوادث اعتداء من نوع اخر يعكس مدى عمق الاحتقان بين مكونات النسيج العراقي، حيث قام الشيعة، وهم الاغلبية المطلقة في الجنوب العراقي، بوضع اليد على مساجد السنة، وهم اقلية صغيرة تتواجد في عدد من مدن الجنوب العراقي.

وجميع هذه الاعتداءات كنا قد توقعنا حصولها في تقريرنا المشار اليه وهي نتاج سياسات النظام وتفرقته للشعب العراقي وممارسته سياسات التبغيث والتعريب وغيرها.

 

ـــ الجرائم بهدف النهب والسلب والسرقة:

حيث سجلت بغداد تحديدا في الاسابيع الاخيرة حوادث اعتداء مسلح في وضح النهار بغية سرقة الممتلكات الخاصة وتحديدا السيارات.

 

براينا ان ما فاقم هذه الجرائم واتساعها وتنوعها هو عدة اسباب:

اولا: انتشار السلاح بكل اشكاله حتى يكاد لا يخلو دار من قطعة سلاح على الاقل، وليس ذلك بسبب توزيع النظام للسلاح على اعوانه واعضاء حزبه الموالين فحسب، بل بسبب تعرض مخازن السلاح والذخيرة التي اوجدها النظام في كل احياء وشوارع العراق، وتحديدا المدن الكبرى، عندما جعل من المدارس والمؤسسات مخازن للسلاح والعتاد. ومع سقوط النظام بالصيغة التي حصلت، باتت هذه الاسلحة والاعتدة هدفا سهلا للسرقة والسطو.. وليس غريبا ان تجد اليوم اسواق السلاح في كل العراق لبيع وشراء مختلف انواع الاسلحة.

ثانيا: الفراغ الامني والاداري والمؤسساتي

فعندما يصبح بلد، اي بلد، دون ادارة او قانون او سلطة تطبق ذلك القانون فاننا لا نتوقع من المواطنين ان يبادروا ذاتيا بخلق والتزام قانون طبيعي او اخلاقي يمنعهم من ممارسة الجريمة، خاصة بوجود مبررات لها كما سبق ايراده.

ثالثا: ان الطبيعة والتربية الاجرامية للنظام البائد عبر 35 سنة من سنوات استبداده، والتاثيرات النفسية والاخلاقية للحروب المستمرة التي اجبر ابناء العراق على خوضها، وظروف الفقر والحاجة التي ترتبت على العراقيين وتصاعدت مع 1991 والحصار الدولي والداخلي عليهم قد افرزت معدلات جريمة كبيرة في العراق.

واذا كان النظام قد سجن عشرات الالوف من مرتكبي الجرائم في السجون فان اطلاقه لسراح هؤلاء فيما سمي بقرار العفو كان في الحقيقة اطلاق يد الجريمة الفردية والمنظمة في العراق.

تشير التقارير الى ان معظم من يتم اعتقالهم الان بسبب جرائم سرقة وقتل وغيرها هم من هؤلاء المجرمون الذين اطلق النظام سراحهم..

اليس من حقنا ان نتساءل ان ذلك كان مجرد صدفة ام انه بتخطيط ووعي مسبق من النظام البائد؟

 

v  الاوضاع الصحية:

العراق قبل 1991، كان وبشهادة المنظمات الدولية المختصة واحدا من افضل الدول في المنطقة في مجال الخدمات الطبية والعلاجية، سواء من حيث امتدادها الافقي لتغطي مدن وارياف العراق او من حيث كفاءتها، ناهيك عن مجانيتها.

الا انه ومع الحصار الدولي المفروض على العراق من جهة واصرار النظام على عدم الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وعدم تجاوبه مع ما توفر في هذه القرارات من حلول وامكانات لتحسين الوضع الصحي من جهة اخرى، اضافة الى الاصرار المتعمد للنظام لارتهان العراق والعراقيين وتعميق ماساتهم الانسانية واستغلالها لكسب التعاطف الدولي الشعبي والرسمي (مهرجانات استعراض الاطفال الموتى) قد الحق بقطاع الخدمات الطبية والعلاجية اكبرالاضرار.

وجاءت حرب تحرير العراق وما تبعها من تدمير وسلب ونهب للمنشات الطبية في مدن العراق حيث تعرضت مستشفيات رئيسية كبيرة في بغداد والموصل وكركوك والبصرة وغيرها الى النهب والسلب والحرق حتى روى شهود عيان انه في احدى المستشفيات في بغداد تم انزال المرضى من فراشهم ليسرقوه!!!

يضاف الى ذلك عوامل اخرى، مثل:

§ عدم توفر الكهرباء جزئيا او كليا في مختلف مناطق العراق

§ عدم توفر الماء الصحي في كثير من المدن والاياف

§ توقف انظمة الصرف الصحي

§ انتشار القمامة في كل مكان مع توقف الخدمات البلدية

§ ارتفاع درجات الحرارة

§ تخلف الوعي الصحي وتحديدا بين مواطني الاحياء الشعبية الكثيفة والارياف

§ وغيرها..

هذه العوامل مجتمعة جعلت من الاوضاع الصحية في العراق لتكون واحدة من اكثر الاوضاع ترديا في البلاد، ولذلك فهي واحدة من اولى اولويات العمل من مختلف الاطراف، قوات التحالف، المنظمات الدولية، المنظمات المحلية وغيرها.

في زيارتي لمستشفى القديس روفائيل للراهبات الدومنيكان في بغداد، وهو واحد من المستشفيات القلائل الذي بقي يعمل طوال فترة الحرب وبعدها، اكد لي الطبيب نبيل ايليا فرجو مدى الحاجة للدواء والمستلزمات الطبية. كما وضح معاناة المرضى العراقيين ممن يعانون من الامراض المزمنة او ممن يحتاجون الى اطباء اختصاصيين وادوية وعلاجات اختصاصية.

 

v  الاوضاع المعاشية:

نظرا لما يمر به العراق في المرحلة الانتقالية هذه من فراغ اداري وقانوني وامني فان دورة الاقتصاد لا بد وان تركد ان لم تتوقف كلية.

فمنتسبي دوائر الدولة العراقية، ويشكلون نسبة عالية من القوة العاملة العراقية، مسرحون عمليا من الخدمة حيث ليس لهم ابنية او مواقع للعمل او خدمة ليقدموها.

والقطاع الخاص من شركات ومتاجر وخدمات حذر من الانفلات الامني.

والمواطنون ممن يعتمدون على عملهم اليومي في مختلف القطاعات، مثل البناء، عاطلون كليا عن العمل.

وفي مقابل ذلك ارتفاع في الاسعار لما يتوفر من مواد حياتية اساسية من جهة وتراجع كبير في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي من جهة اخرى.

 

هناك اجراءات ومحاولات جدية من الادارة المدنية لقوات التحالف لاعادة مؤسسات الدولة الى العمل، ولكن ذلك ليس بالامر الهين بمعرفة الضرر الكبير الذي لحق بمنشات وابنية هذه المؤسسات من جهة، وتكوينها البيروقراطي وكيفية منح المناصب على اساس الولاء للنظام من جهة اخرى.

كما هناك مساع لدفع استحقاقات الموظفين والمتقاعدين، وهي مساع ايجابية جدا ولكنها تبقى محدودة الاثر دون استعادة الاقتصاد العراقي لدورته اليومية.

لنتساءل اذا هل العراق والعراقيون هم ما زالوا في مرحلة الاغاثة الطارئة؟ (حتى قبل الحرب كان 60% من العراقيين يعتمدون على الاعانات في موارد معيشتهم)

يمكن القول بذلك على مستوى واسع، وتحديدا للقطاعات التالية:

ـ العوائل التي تعتمد على الاجر اليومي لعمل افرادها.

ـ العوائل التي ليس لها مورد مالي مثل الارامل والمعاقين والمسنين (لا يوجد في العراق نظام فعال للرعاية الاجتماعية يضمن للمواطن الحد الادنى من المعيشة بكرامة).

 

فهؤلاء سيبقون يعتمدون على الاعانات الغذائية والعينية والمالية لامد غير محدد كونه مرتبط بعموم مسار الاحداث وسرعة استعادة عافية الدورة الاقتصادية اليومية.

 

ــ للموضوع تتمة ــ  









Operation Iraqi Freedom
Iraqi Regime (Ba'ath Party) — Top Secret Internal Memo: Plan of Action
Urgent Appeal for Assyrian Emergency Relief Project
Iraq: Forcible Expulsions of Ethnic Minorities
Assyrian Community Speaks Aramaic, Provides a Warm Welcome to Israelis
Iraq’s Embattled Christians
Inundation of Ashur: Ancient Assyrian Capital on the Brink of Extinction
Assyrian Democratic Movement: Support Fund
U.S. Envoy Arrives in Iraq for Opposition Conference
Assyrian American National Federation letter to U.S. Vice-President, Richard Cheney: Assyrian Homes & Lands
Assyrian Democratic Movement Declaration
U.S. Planning a Kurdish-Turkoman-Assyrian Entity in Post-Saddam Iraq

 

News Conference

News in Bet-Nahren, Assyria Archives


Do you have any related information or suggestions? Please email them.
Atour: The State of Assyria. Terms of Use.